أنقرة -PNN- اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، أنّ نجاح قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة يعتمد على إشراك الأطراف الشرعية فيها، وحدّدها بالدول الموقعة في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على إعلان شرم الشيخ بشأن وقف إطلاق النار ومراحل السلام. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان لشبكة "بلومبيرغ" الإخبارية، تطرق فيها لبعض المستجدات في الساحة المحلية والدولية.
وقال الرئيس التركي إنّ “نجاح قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة يعتمد على إشراك الأطراف الشرعية على الأرض، وهو يعني الدول الأطراف في إعلان شرم الشيخ بما فيها تركيا، هي الدول أكثر شرعية في هذه القوة”.
وأضاف "من الصعب على آلية لا تشمل تركيا أن تحظى بثقة الشعب الفلسطيني"، معتبراً أن "تركيا دولة رئيسية في مثل هذه المهمة بسبب علاقاتها التاريخية العميقة مع الشعب الفلسطيني، والقنوات الأمنية والدبلوماسية التي حافظت عليها مع إسرائيل منذ الماضي، فضلاً عن تأثيرها الإقليمي كعضو في حلف شمال الأطلسي".
وكانت تركيا طرفاً رئيسياً في اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين حماس وإسرائيل في أكتوبر، في وقت يوجه فيه أردوغان انتقادات دائمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته على ممارساتها في غزة وتنصلها من تعهداتها وخاصة في ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.
وبخصوص العلاقات التركية الأميركية، قال أردوغان "مع عودة الرئيس (دونالد) ترامب إلى منصبه، سنحت الفرصة للانتقال إلى أرضية أكثر عقلانية وإيجابية في العلاقات التركية الأميركية، إذ إنّ تسليم طائرات إف-35 لتركيا، التي سدّدت ثمنها بالفعل، وإعادة إدراجها في برنامج الإنتاج، أمران مهمان وضروريان لأمن تركيا والولايات المتحدة وهما الشريكان الاستراتيجيان، وكذلك لحلف شمال الأطلسي".
واعتبر أن ما حصل مع تركيا من حرمانها من الطائرات وإخراجها من برنامج تصنيع المقاتلات بسبب شراء صواريخ "إس-400" الروسية، بأنها "تصرفات غير عادلة"، مضيفاً "ما يهمنا هو حماية سمعة تركيا وعدم معاقبتها على نحوٍ غير عادل، فيما تستمر المناقشات في هذا الإطار، ونأمل في التوصل إلى نتيجة عادلة سليمة قانونياً وتتناسب مع الشراكة الاستراتيجية بين البلدَين".
وأفاد أن "موقف تركيا واضح تماماً، وتتصرف بما يتماشى مع مصالحها الوطنية وأمنها في الطاقة، على اعتبار أنّ تركيا توفر حاجتها من الطاقة عبر الاستيراد، وتتصرف بحذر وتوازن في كل قضية تؤثر على أمنها في الطاقة"، وأضاف "تركيا تعد الطرف الوحيد القادر على التواصل مباشرةً مع كل من الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين ورئيس أوكرانيا (فولوديمير) زيلينسكي، وفي الوقت نفسه يمكنها إجراء اتصالات دبلوماسية قوية ومتوازنة من خلال اتخاذ مبادرات ملموسة في واشنطن وبروكسل وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة".