الشريط الاخباري

مراقب الدولة الإسرائيلي : إخفاقات خطيرة في جاهزية الصحة والتعليم خلال الحرب على غزة

نشر بتاريخ: 06-01-2026 | سياسة , قالت اسرائيل , الصحة
News Main Image

القدس – PNN - كشف تقرير صادر عن مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، اليوم الثلاثاء، عن وجود “إخفاقات خطيرة” في جاهزية منظومتي الصحة والتعليم في إسرائيل للتعامل مع حالات الطوارئ خلال الحرب على غزة، في ظل نقص واسع في التحصين وغياب خطط قومية شاملة، ما انعكس بشكل مباشر على الخدمات الطبية وسير العملية التعليمية.

وبحسب التقرير، فإن ضعف تحصين المستشفيات أدى إلى تقليص فعلي في تقديم الخدمات الطبية، وإلحاق ضرر بالمرضى، بمن فيهم من اضطروا إلى وقف علاجات طبية خلال فترة الحرب. وأظهرت المعطيات أن 56% من أسرّة الاستشفاء في المستشفيات العامة تقع في مساحات غير محصّنة، ولا يمكن تشغيلها بشكل آمن في حال التعرض لهجمات صاروخية.

وأشار التقرير إلى أن 61% من أجهزة التصوير الطبي، بما فيها أجهزة الرنين المغناطيسي (MRI) والألتراساوند، تعمل في أماكن غير محمية، ما قد يؤدي إلى تعطّل فحوصات تشخيصية حيوية في حالات الطوارئ. كما بيّن أن 41% من غرف العمليات و50% من غرف القسطرة و43% من أسرّة العناية المكثفة غير محصّنة.

وفي المستشفيات القريبة من المناطق الحدودية، والتي يفترض أن تقدم استجابة فورية في حالات الإصابات الجماعية، أظهر التقرير أن 48% من أسرّة الاستشفاء غير محصّنة، إضافة إلى 67% من أجهزة التصوير و25% من أسرّة العناية المكثفة.

ولفت التقرير إلى أن بعض الأقسام المصنّفة على أنها “الأكثر تحصينًا” لا تستوفي فعليًا المعايير الرسمية المطلوبة، وتوفر حماية نسبية فقط. كما حذّر من مخاطر مضاعفة في المستشفيات التمريضية والنفسية والتأهيلية، خاصة على الفئات الهشة غير القادرة على الحركة أو الإخلاء السريع، حيث لا تتجاوز نسبة الأسرّة المحصّنة في الجنوب 29%، وتنخفض في منطقة تل أبيب إلى 7% فقط.

وفي الجانب المالي، قدّرت وزارة الصحة الإسرائيلية كلفة سد فجوات التحصين في المستشفيات بما بين 4.8 و5 مليارات شيكل، في حين لم تخصّص الحكومة خلال عام 2024 سوى نحو 500 مليون شيكل، أي ما يقارب 10% من المبلغ المطلوب. وأشار التقرير إلى أن تحذيرات رسمية وُجهت للحكومة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 دون معالجة بنيوية حقيقية حتى الآن.

أما في قطاع التعليم، فأظهر التقرير أن نحو 40% من المدارس لم يتمكن جميع طلابها من الوصول إلى مساحات محصّنة خلال زمن الإنذار. كما أشار إلى أن التسهيلات التي أُقرت في امتحانات البجروت خلال الحرب أدت إلى تضخم غير متوازن في العلامات، ما مسّ بمكانة هذه الامتحانات كمؤشر تعليمي.

وبيّن التقرير أن وزارة التعليم لم تطوّر منظومة تعليم عن بُعد رغم دروس جائحة كورونا، حيث عانت 72% من المدارس من نقص في وسائل التعليم الرقمي لدى الطلاب، و48% لدى المعلمين، إضافة إلى نقص التدريب والمعدات اللازمة.

وخلص مراقب الدولة إلى أن إسرائيل دخلت الحرب على غزة دون بنى تحتية محصّنة كافية في مجالي الصحة والتعليم، ودون خطة قومية طويلة الأمد، الأمر الذي قيد قدرتها على إدارة حالة طوارئ ممتدة ومتعددة الجبهات.

شارك هذا الخبر!