الشريط الاخباري

خطط التمدد الاستيطاني للعام 2026: عزل أريحا وقرى جنوب الخليل وشمال القدس ومنطقة رام الله

نشر بتاريخ: 07-01-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

تل أبيب -PNN- تشمل خطط الاستيطان في الضفة الغربية للعام 2026 نقل إسرائيليين إلى مستوطنات جديدة، بعد أن تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في الاتفاقيات الائتلافية مع حزب الصهيونية الدينية، بإقامة 70 مستوطنة، التي تم حتى الآن المصادقة على إقامة وشرعنة 69 بؤرة استيطانية عشوائية وتحويلها إلى مستوطنات، بينها عشرين مستوطنة جديدة.

وتخطط السلطات الإسرائيلية لنقل عائلات إسرائيلية إلى بؤر استيطانية عشوائية وإسكانها في مبان مؤقتة، وأن يتم لاحقا بناء مبان دائمة ومؤسسات تعليمية وشق شوارع داخلها، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الأربعاء.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في المستوطنات قوله إنه "إذا كان العام 2025 عام ثورة في القرارات وتغيير مفهوم العمل، فإن العام 2026 هو عام الميدان، وسنرى الأقدام على الأرض فعليا".

وبعد أن ألغت الحكومة الإسرائيلية قانون فك الارتباط عن شمال الضفة الغربية، وقررت إعادة بناء المستوطنات الأربع، "حومش" و"سا نور" و"غانيم" و"كديم"، التي تم إخلاؤها في إطار خطة فك الارتباط في العام 2005، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا على شق طرق إلى هذه المستوطنات ونقل معسكرات إليها.

وتشمل المخططات الاستيطانية للعام الجاري عزل مدن وبلدات فلسطينية، بينها مدينة أريحا، التي يجري التخطيط لعزلها بواسطة مستوطنات، بينها "مدينة التمور" التي سينقل إليها سكان حريديون، إلى جانب إقامة مستوطنات أخرى "ستنشئ غلافا حول أريحا"، حسب الصحيفة.

ويزعم قادة المستوطنين أن هذا المخطط "يستند إلى ضرورة أمنية وتغيير المفهوم الأمني الإسرائيلي عند الحدود بعد هجوم 7 أكتوبر". ويتم ترجمة "الضرورة الأمنية" على الأرض بتوسيع المستوطنات وإقامة أخرى جديدة، وبضمن ذلك داخل جيوب بين القرى الفلسطينية، التي ستقام فيها "مؤسسات تعليمية" وبينها معاهد دينية لتدريس التوراة وبؤر استيطانية على شكل مزارع، وقسم منها ستكون قريبة من الحدود بين الضفة الغربية والأردن.

وحسب المخططات، فإن طلاب هذه المعاهد الدينية سيخضعون لتدريبات على حمل السلاح واستخدامه، كما تشمل هذه المخططات إقامة معهد ديني كهذا بمحاذاة قرية العوجا، شمال أريحا.

وتأتي هذه المخططات الاستيطانية بعد سن قانون يلغي ضرورة مصادقة رئيس الحكومة ووزير الأمن على أي مرحلة بناء استيطاني، بموجب مصادقة الكابينيت السياسي – الأمني، في حزيران/يونيو العام 2023.

وأضافت الصحيفة أن هذه المخططات تأتي في أعقاب تحويل وحدة "الإدارة المدنية" العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي إلى وحدة مدنية تخضع لوزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بعد تعيينه وزيرا في وزارة الأمن ومسؤولا عن الاستيطان والمستوطنين، وتعيين مسؤولين "مدنيين" فيها ونقل عشرات الصلاحيات القانونية إلى "مستشارين مدنيين"، وتدير هذا المخطط "مديرية التسويات" التي أقامها سموتريتش.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "عندما يتم الربط بين كل هذه الأمور، تتضح الصورة الإستراتيجية التي تخنق القرى الفلسطينية وتستهدف بشكل شديد إقامة دولة فلسطينية. وهكذا تجلب إسرائيل إلى سيادة فعلية على الأرض". ونقلت عن مسؤول في المستوطنات قوله إن الضم "بات قائما والإعلان عنه سيأتي لاحقا".

وحسب الصحيفة، فإن إقامة المستوطنات الجديدة تم بعد تحليل عميق للمنطقة "وانطلاقا من رؤية إستراتيجية لقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني". وإعادة إقامة المستوطنات الأربع في شمال الضفة التي تم إخلاؤها في العام 2005، تقطع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية، وهذا النموذج سيُنقل إلى الأغوار، "وبعد عدة أشهر، عندما سيتم إسكان قسم من المستوطنات، ستكون أريحا معزولة".

وهذا النموذج سينقل إلى منطقة جنوب جبل الخليل أيضا، حسب الصحيفة، حيث أقيمت مجموعة من البؤر الاستيطانية على شكل مزارع، بين مستوطنة "كرمل" ومستوطنة "عوتنيئيل"، من أجل الفصل بين مناطق قريتي يطا والسموع وبين قرى في النقب. كما سينقل هذا النموذج إلى مستوطنات في منطقة رام الله وشمال القدس الشرقية.

وأضافت الصحيفة أن "الصورة الإستراتيجية التي تتعالى من هذه التغييرات تكشف أن العام 2026، بموجب قادة الاستيطان في الضفة، ستؤدي إلى حسم على الأرض وتسحق أحلام الدولة الفلسطينية".

وحذرت حركة "سلام الآن" من أن "المعطيات لا تبقي مكانا للشك، هكذا يبدو الضم. وخلافا لإرادة الشعب وأقوال الرئيس ترامب، تجرنا الحكومة إلى كارثة مع أثمان أمنية واقتصادية هائلة. وعلينا أن نوقف ذلك"، حسبما نقلت الصحيفة عنها.

وتفيد معطيات "سلام الآن" بأنه حلال ولاية حكومة نتنياهو الحالية تم إقامة 69 مستوطنة في الضفة الغربية و150 بؤرة استيطانية عشوائية، وتمت المصادقة على بناء 45,187 وحدة سكنية، وشق شوارع بطول 200 كيلومتر. وخلال السنوات 2010 – 2022 هدمت إسرائيل 537 مبنى فلسطينيا بالمتوسط سنويا؛ ومنذ بداية ولاية حكومة نتنياهو الحالية في نهاية العام 2022 وحتى العام 2025 هدمت إسرائيل 966 مبنى فلسطينيا بالمتوسط سنويا.

شارك هذا الخبر!