القدس المحتلة – PNN - على خلفية استفحال الجريمة المنظمة وما وصفته بالتواطؤ الحكومي معها، دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل أراضي الـ48 إلى أوسع مشاركة في المظاهرة القطرية التي ستُنظم يوم الأحد المقبل أمام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، تحت شعار: “مظاهرة الغضب: لوقف الجريمة والمجازر في المجتمع العربي؛ دفاعاً عن بلداتنا العربية في النقب”.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع موسّع عقدته لجنة المتابعة، الأربعاء، في مدينة راهط، بمشاركة ممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومنتدى رؤساء السلطات المحلية العربية في النقب، ولجنة التوجيه العليا في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست العرب وناشطين من هيئات شعبية وأهلية.
وافتتح الاجتماع رئيس بلدية راهط، طلال القريناوي، فيما أدار الجلسة رئيس لجنة المتابعة الدكتور جمال زحالقة. وتحدث خلاله كل من الرئيس السابق للجنة المتابعة محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية مازن غنايم، ورئيس لجنة التوجيه العليا طلب الصانع، ورئيس المجلس الإقليمي عطية الأعسم، إضافة إلى أعضاء الكنيست أحمد طيبي ووليد الهواشلة ويوسف عطاونة وسمير بن سعيد، وممثلين عن الأحزاب السياسية ورؤساء سلطات محلية وناشطين جماهيريين.
وأكد المتحدثون ضرورة تصعيد النضال الشعبي وتكثيف العمل الجماهيري لمواجهة تفشي جرائم القتل والعنف، والتصدي لما وصفوه بالحملة السلطوية القمعية التي تستهدف البلدات العربية، خصوصاً في منطقة النقب.
واتخذ الاجتماع سلسلة من القرارات، أبرزها تبنّي مقترح لجنة التوجيه العليا ومنتدى السلطات المحلية في النقب بتنظيم مظاهرة قطرية يوم الأحد المقبل، ودعوة جميع الحركات السياسية والسلطات المحلية والهيئات الشعبية إلى الانخراط في التجنيد الواسع للمشاركة فيها.
كما تقرر التحضير لإضراب عام شامل يشمل جميع المرافق والعمال والموظفين والمهنيين، يسبقه تنفيذ سلسلة من النشاطات الشعبية، على أن تتولى لجنة سكرتيري مركّبات لجنة المتابعة إعداد خطة تنفيذية سيتم الإعلان عنها وعن موعد الإضراب لاحقاً.
وطالبت لجنة المتابعة بوقف الحصار المفروض على قرية ترابين الصانع، وإزالة الكتل الإسمنتية عند مدخلها، ووقف جميع العقوبات الانتقامية المفروضة على سكانها.
وأدانت اللجنة اغتيال ابن القرية محمد حسين الترابين داخل منزله، معلنة رفضها للتحقيق الذي تجريه وحدة التحقيق مع الشرطة، معتبرة أن تجارب سابقة أثبتت أن هدف هذه التحقيقات هو تبرئة المتورطين. ودعت إلى إجراء تحقيق نزيه ومحايد بمشاركة قانونيين يحظون بثقة المجتمع العربي.
كما أكدت دعمها للملاحقة القضائية للمسؤولين عن جريمة الشرطة في ترابين الصانع، وأدانت استهداف الشرطة لرئيس الحركة العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد طيبي، من خلال تقديم طلب للتحقيق الجنائي معه على خلفية تصريحاته بشأن مقتل محمد حسين الترابين، واعتبرت ذلك محاولة لإسكات الأصوات الرافضة لجرائم الشرطة.
كذلك دانت لجنة المتابعة ما وصفته بالتحريض الخطير ضد الجماهير العربية في النقب، الصادر عن ممثلي الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب أطراف من المعارضة، لا سيما نفتالي بينيت، وبمشاركة وسائل إعلام إسرائيلية مؤثرة، مؤكدة أن التحريض والقمع لن ينجحا في كسر صمود الجماهير العربية.
وقررت اللجنة أيضاً الإعداد لزيارة إلى المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، بالتنسيق مع دائرة الأوقاف والقوى الوطنية في المدينة، إلى جانب إطلاق حملة دولية لطرح قضايا الجماهير العربية، وخاصة قضيتي تفشي الجريمة واستهداف النقب، بهدف حشد ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية.
وتشمل الحملة كتابة مقالات في وسائل الإعلام العالمية، وتوجيه رسائل إلى رؤساء الدول والحكومات، وعقد لقاءات مع سفارات أجنبية وصحافيين دوليين.
وعقب انتهاء الاجتماع، توجّه المشاركون إلى قرية ترابين الصانع، حيث اطلعوا على ما تتعرض له من اعتداءات متواصلة من الشرطة الإسرائيلية، وقدموا واجب العزاء لعائلة الشهيد محمد حسين الترابين، الذي قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية، في جريمة وصفتها لجنة المتابعة بأنها “إعدام ميداني”.