تل أبيب -PNN- تراجع حجم احتياطي النقد الأجنبي لدى بنك إسرائيل خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر 2025، في وقت أعلن فيه بنك إسرائيل أنه أنهى فعليًا معظم برامج التدخل التي أطلقها في الأسواق المالية عقب الحرب على غزة.
جاء ذلك بحسب تقريرين رسميين صدرا عن بنك إسرائيل، اليوم الأحج، أحدهما حول برامج التدخل في الأسواق المالية خلال الحرب، والآخر بشأن حجم احتياطي النقد الأجنبي لشهر كانون الأول/ ديسمبر.
وأفاد بنك إسرائيل بأن احتياطي النقد الأجنبي بلغ في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر، 229,484 مليار دولار، مسجلًا انخفاضًا بمقدار 1,941 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق.
وأوضح بنك إسرائيل أن الانخفاض في حجم الاحتياطي يعود أساسًا إلى "نشاط حكومي في سوق العملات الأجنبية" بقيمة نحو 3,483 مليون دولار، في حين ساهمت تغيرات أسعار الصرف بزيادة جزئية بلغت نحو 1,509 مليون دولار.
ولفت بنك إسرائيل إلى أن حجم الاحتياطي الحالي ما زال يغطي نحو 39.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المقابل، أظهر تقرير الاحتياطي أن النشاط الحكومي المباشر في سوق العملات شكّل العامل المركزي في تراجع الاحتياطي.
وفي ما يتعلق بإدارة الأسواق المالية، أظهر التقرير الشهري أن بنك إسرائيل أنهى العمل بمعظم برامج الطوارئ التي أطلقها منذ بداية الحرب، وفي مقدمتها برنامج بيع العملات الأجنبية وبرامج دعم السيولة في الأسواق.
وأشار التقرير إلى أن البنك لم ينفذ خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر أي عمليات بيع عملة أجنبية، كما لم يُجرِ مشتريات سندات حكومية أو عمليات إقراض ضمن الأطر الخاصة التي فُعّلت في مراحل سابقة.
وبيّن أن الفترة الممتدة من تموز/ؤيوليو وحتى نهاية كانون أول/ ديسمبر 2025 شهدت صفر عمليات ضمن برامج بيع العملات الأجنبية، المقايضات (SWAP)، إعادة الشراء (Repo)، وكذلك القروض الموجّهة للبنوك.
وأوضح التقرير أن هذه البرامج كانت قد أُقرت بأطر قصوى تشمل بيع عملات أجنبية حتى 30 مليار دولار، ومقايضات حتى 15 مليار دولار، وعمليات Repo حتى 10 مليارات شيكل، إضافة إلى إطار قروض قد يصل إلى 100 مليار شيكل، غير أن الجدول التنفيذي المرفق بالتقرير يُظهر عدم استخدام هذه الأدوات خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025.
وبيّن التقرير الشهري أن النشاط الفعلي لتلك البرامج كان قد تركز في مراحل سابقة، لا سيما في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حين سُجّل بيع عملات أجنبية بقيمة 8.2 مليار دولار، إلى جانب مقايضات بقيمة 0.4 مليار دولار وعمليات Repo محدودة، قبل أن يتراجع الاستخدام تدريجيًا وصولًا إلى التوقف الكامل في 2025.
ويعكس التقريرين معًا انتقال إدارة المرحلة المالية من تدخل مباشر في الأسواق إلى الاكتفاء بالمراقبة، مقابل استمرار استخدام الاحتياطي في إطار النشاط الحكومي، وذلك في ظل استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد.