رام الله – PNN - وقّع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، ووزير المالية والتخطيط إسطفان سلامة، اليوم الأحد، اتفاقية تمويل لمشروع “دراسة تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة تقارب 480 ألف يورو.
وأوضح أبو هولي أن المشروع ستتولى تنفيذه دائرة شؤون اللاجئين بالتنسيق مع وزارة المالية والتخطيط، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والجهات المختصة في الدول العربية المضيفة، مشيرًا إلى أن الهدف منه إعداد دراسة شاملة لتقييم إدارة خدمات المياه والصرف الصحي الحالية، وكفاءتها الإدارية واستدامتها، إضافة إلى تحديد الاحتياجات التطويرية وأولويات البنية التحتية، بما يفضي إلى حلول استراتيجية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.
وبيّن أن المشروع سيشمل إعداد خطة أولويات للتدخلات الإنسانية العاجلة والطارئة، بما يضمن توفير بيئة صحية آمنة في المخيمات الفلسطينية في فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة)، والدول المضيفة الأردن وسوريا ولبنان.
وأشار أبو هولي إلى أن العمل الميداني للمشروع سينطلق في 25 تموز/يوليو 2026، على أن يُستكمل في 25 نيسان/أبريل 2027، لافتًا إلى أن المشروع يتمتع ببعد إقليمي واسع، مع تركيز خاص على 22 مخيمًا تعاني من تدهور حاد في البنية التحتية وتحديات بيئية جسيمة.
وأكد أن المشروع سيشكّل رافعة أساسية لتطوير البنى التحتية المتهالكة والارتقاء بخدمات المياه والصرف الصحي، بما يحد من المخاطر البيئية ويعزز الصحة العامة، مشددًا على أن مخرجاته ستدعم التخطيط القائم على الأدلة، وتوجّه الاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب الفني، إذ يشكّل حجر الأساس لمشاريع بنية تحتية مستدامة وبعيدة المدى، ويشجع المانحين الدوليين على توجيه التمويل نحو تحسين الخدمات الأساسية في مخيمات اللاجئين داخل الوطن وفي الشتات.
من جانبه، ثمّن وزير المالية والتخطيط إسطفان سلامة الدعم المتواصل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لدولة فلسطين، مؤكدًا أن تمويل المشروع يعكس التزامًا حقيقيًا بتحسين الظروف المعيشية للاجئين، ودعم الجهود الوطنية لتطوير الخدمات الأساسية.
وأكد الجانبان أن قضية اللاجئين تتصدر سلم الأولويات الوطنية والإنسانية، وأن تحسين خدمات المياه والصرف الصحي يمثل التزامًا أصيلًا بصون حقوق اللاجئين وتعزيز صمودهم والحفاظ على كرامتهم الإنسانية.