روما – PNN - التقى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، بزعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، في لقاء خاص عُقد داخل الفاتيكان، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
وأدرج الفاتيكان اللقاء لاحقًا في نشرته اليومية، رغم أنه لم يكن مدرجًا مسبقًا ضمن جدول لقاءات البابا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول فحواه. وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة تقوم بها ماتشادو في أوروبا والولايات المتحدة، عقب تسلمها جائزة نوبل للسلام في النرويج خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وكان البابا ليو الرابع عشر قد دعا في وقت سابق إلى الحفاظ على فنزويلا دولة مستقلة، في أعقاب إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في كاراكاس ونقله إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات. وأكد بابا الفاتيكان أنه يتابع التطورات في فنزويلا بـقلق بالغ، مشددًا على ضرورة حماية الحقوق الإنسانية والمدنية للشعب الفنزويلي.
الإفراج عن سجناء سياسيين بوتيرة بطيئة
في سياق متصل، أعلنت الحكومة الفنزويلية، الاثنين، الإفراج عن 116 سجينًا، وسط تصاعد غضب عائلات السجناء السياسيين بسبب بطء تنفيذ الوعود الحكومية بالإفراج عنهم، والتي جاءت تحت ضغط من الولايات المتحدة عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
غير أن منظمة فورو بينال غير الحكومية المعنية بشؤون السجناء السياسيين، أفادت بأن عدد المفرج عنهم لا يتجاوز 24 سجينًا فقط، من بينهم مواطنان إيطاليان. وأشارت إلى أن عمليات الإفراج بدأت بشكل تدريجي منذ يوم الخميس، فيما لا تزال عشرات العائلات تنتظر خارج السجون.
وقالت وزارة السجون الفنزويلية في بيان إن الإجراءات شملت أشخاصًا حُرموا من حريتهم بسبب أفعال تتعلق بالإخلال بالنظام الدستوري وتقويض الاستقرار الوطني. وأوضحت الحكومة أن هذه الإفراجات تأتي ضمن مراجعة شاملة للقضايا بدأت بمبادرة من الرئيس نيكولاس مادورو، واستمرت تحت قيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز، في إطار سياسة تركز على العدالة والحوار والحفاظ على السلام، مؤكدة أن مراجعة الملفات لا تزال جارية.
من جهتها، رحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بـفرح وارتياح كبيرين بالإفراج عن المواطنين الإيطاليين ألبرتو ترينتيني وماريو بورلو، مشيرة إلى أنهما باتا في مأمن داخل السفارة الإيطالية في كاراكاس، ومشيدة بـالتعاون البنّاء من قبل السلطات المعنية.
وتقدّر منظمات حقوق الإنسان عدد السجناء السياسيين في فنزويلا بما يتراوح بين 800 و1200 سجين، في وقت سبق أن أُعلن فيه عن إفراجات محدودة في الثامن من كانون الثاني/يناير، تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.