رام الله -PNN- استعرضت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، اليوم، خطة التعافي وإعادة الإعمار لمخيمات اللاجئين في قطاع غزة، وذلك بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى عرض الخطط القطاعية، وتعزيز التنسيق الوطني، وتوجيه الموارد نحو أولويات عادلة تحمي حقوق اللاجئين وتصون كرامتهم.
وتهدف الخطة إلى إعادة إعمار مخيمات اللاجئين المتضررة وإعادة تأهيلها كأماكن سكنية وإنسانية قابلة للحياة، ومنع محاولات استهداف المخيمات أو تفريغها من سكانها، بما يضمن الحفاظ على خصوصية المخيمات بوصفها شاهدًا حيًا على قضية اللجوء وحق العودة.
وقال أبو هولي، إن قطاع غزة يضم نحو 1.6 مليون لاجئ، يشكّلون الغالبية العظمى من سكانه، ويعيشون في ثمانية مخيمات للاجئين تعرّضت لدمار واسع طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية، ما فاقم من عمليات النزوح والحرمان داخل المخيمات وخارجها.
وأضاف، أن المخيمات الثمانية تعرّضت لدمار هائل بنِسَب متفاوتة، إذ وصلت نسبة التدمير في مخيمي رفح وجباليا إلى نحو 90% من الوحدات السكنية، تلتها مخيمات الشاطئ وخانيونس والنصيرات بنسبة دمار تقارب 75%، فيما بلغت نسبة التدمير في مخيمات المنطقة الوسطى، بما فيها البريج والمغازي ودير البلح، حوالي 35%، في مشهد يعكس حجم الاستهداف الواسع والممنهج لمخيمات اللاجئين.
وأشار أبو هولي، إلى أن عدوان الاحتلال لم يقتصر على التدمير المادي، بل استهدف بشكل ممنهج الوجود الإنساني والسياسي للمخيمات، في محاولة لطمس معالمها وتغيير طابعها، مؤكدًا أن إعادة إعمار المخيمات تمثّل موقفا وطنيا وسياسيا يرفض مشاريع التهجير أو التوطين البديل، ويعيد التأكيد على حق اللاجئين في العودة وفق قرار الأمم المتحدة 194.
وفي السياق ذاته، شدد أبو هولي على أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تتعرض لحملة استهداف إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقويض ولايتها وشطب دورها القانوني والإنساني، باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين وحقوقهم، مؤكدًا أن حماية الأونروا تُعد جزءًا لا يتجزأ من حماية المخيمات وضمان حقوق اللاجئين.
وأوضح أن الخطة تستند إلى هدف عام يتمثل في تحقيق تعافٍ عادل ومستدام لمخيمات اللاجئين، من خلال ربط الإغاثة العاجلة بإعادة الإعمار، وتحسين ظروف السكن والخدمات الأساسية، وتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، مع الحفاظ على البعد السياسي والقانوني لقضية اللاجئين وعدم فصل الإعمار عن الحقوق الوطنية الثابتة.
وأكد أبو هولي، أن الخطة تتضمن تدخلات عاجلة تشمل إزالة الركام، وتوفير بدائل إيواء مؤقتة أكثر أمانا بدلًا من الخيام، وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، ودعم المرافق الصحية والتعليمية داخل المخيمات، إلى جانب برامج الدعم النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي للأسر المتضررة.
من جهتها، أكدت رئيسة غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية سماح حمد، أن خطة التعافي وإعادة الإعمار لمخيمات اللاجئين تشكّل ركيزة أساسية في مسار التعافي الوطني، لما تحمله من أبعاد إنسانية وحقوقية وسياسية، تضمن عدم تهميش المخيمات أو التعامل معها كملف إغاثي مؤقت.
وشددت، على أهمية توحيد الجهود الوطنية والدولية، وتعزيز الشراكة مع الأونروا والمؤسسات الأممية، لضمان استجابة عادلة وشاملة تحمي كرامة اللاجئين، وتعزز صمودهم، وتضع الأساس لتعافٍ عادل ومستدام في قطاع غزة.