تل أبيب -PNN- دعا وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، اليوم الإثنين، في تصريحات صحفية، إلى إلغاء ما وصفها بـ“خطة ترمب”، معتبرًا أنها تضر بالمصالح الإسرائيلية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإيصال هذا الموقف بشكل واضح للإدارة الأميركية.
وقال سموتريتش خلال مراسم إقامة مستوطنة جديدة، باسم "ياتسيف"، في الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" في الضفة الغربية المحتلة، إنه "حان الوقت لطرد دول مثل مصر وبريطانيا المعاديتين لإسرائيل وتتآمران على أمنها" من المقر الأميركي في كريات غات.
وأضاف أنه "يجب وضع إنذار قصير أمام حماس من أجل تفكيك ونفي حقيقيين ومهاجمة غزة بكل القوة والقضاء على حماس عسكريا ومدنيا".
وتطرق سموتريتش إلى اللجنة التنفيذية لإدارة قطاع غزة، وادعى أن الرئيس التركي "إردوغان هو السنوار وقطر هي حماس، ولا يوجد أي فرق بينهم".
وتوجه سموتريتش إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مهددا بأنه "إما نحن أو هم. إما سيطرة إسرائيلية كاملة، إبادة حماس واستمرار قمع الإرهاب لفترة طويلة، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج واستيطان إسرائيلي دائم، أو ستذهب جهود الحرب وأثمانها هباء وانتظار الجولة القادمة" للحرب.
وتابع أنه "سنلتقي بمشيئة الرب قريبا جدا في مراسم مشابهة في قطاع غزة. وآمل جدا أن يكون هذا بقيادة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وألا نواجه زعزعة سياسية في الطريق".
ودعا سموتريتش إلى "فتح معبر رفح مع أو بدون موافقة مصرية والسماح لسكان غزة بالخروج منها والبحث عن مستقبلهم في مكان آخر لا يشكلون فيه خطرا على مستقبل أولادنا".
وكانت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، قد نشرت تقريرًا مطولًا، تساءلت فيه عن شكل المرحلة المقبلة في قطاع غزة، والجهات التي ستتولى السيطرة والإشراف، ودور كل من تركيا وقطر في الترتيبات المطروحة، في ظل ما وصفته بسلسلة من الأسئلة المفتوحة التي لم تُحسم بعد، رغم التحركات السياسية والأمنية الجارية.
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وضع "خطًا أحمر" يمنع وصول قوات تركية أو قطرية إلى قطاع غزة، موضحة أن تل أبيب لا ترى إمكانية إشراكهما ضمن ما يسمى بـ"قوة الاستقرار الدولية" لكنها لفتت في المقابل إلى أن واشنطن، وعلى رأسها ترامب، تصر على منح أنقرة والدوحة دورًا سياسيًا، تقديرًا لمساهمتهما في صفقة الرهائن، واعتقادًا بأنهما قد تنجحان في الضغط على حركة حماس لنزع سلاحها.
وأضافت الصحيفة أن إدراج وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمسؤول القطري البارز علي الذوادي ضمن اللجنة أثار توترًا، وصل إلى حد إصدار بيان غير معتاد من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيه أن الإعلان عن تشكيل اللجنة لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن تل أبيب كانت على علم مسبق بتشكيل اللجان المختلفة.