غزة -PNN- أعلنت الجهات المختصة أن إسرائيل منعت دخول الإمدادات الإنسانية العالقة في مستودعات الأردن ومصر إلى قطاع غزة منذ 2 آذار/مارس 2025، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في القطاع وزيادة حاجة السكان للمساعدات العاجلة.
وتتكدس الشاحنات على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، وبحسب وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإغاثية جاهزة لإدخال آلاف الشاحنات إلى قطاع غزة، إذا تم فتح المعابر.
وقررت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح مؤقتا، رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار "المواجهة مع الولايات المتحدة" حيال المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
ويصر نتنياهو على عدم فتح معبر رفح قبل قبل إعادة جثة الأسير "الإسرائيلي" الأخير في غزة.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق معبر رفح البري ورقة ضاغطة على سكان غزة، حيث يواصل إغلاقه بشكل متواصل منذ 20 شهرا، ولم يسمح بفتحه في اتجاه واحد إلا لمدة 40 يوما فقط خلال التهدئة التي عُقدت في 19 يناير/كانون الثاني 2025، وحدد عدد المغادرين بمعدل 300 شخص يوميا فقط، قبل أن يعيد إغلاقه مطلع مارس/آذار الماضي.
ويرتبط إغلاق معبر رفح بملفات عدة ملحة، أبرزها السماح بخروج المرضى والمصابين لتلقي علاجهم في الخارج، وعودة العالقين خارج غزة الذين غادروا القطاع قبل الحرب وخلال الأشهر الأولى من العدوان.
وبحسب إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن 22 ألف مريض وجريح محرومون من السفر، من بينهم 5200 طفل، و17 ألفا أنهوا إجراءات التحويل، وهم بانتظار فتح المعبر.
وتشير البيانات إلى أن حجم الحركة التجارية الواردة من مصر إلى غزة قبل الحرب شكّل ما نسبته 36% من مجمل عدد الشاحنات الواردة إلى القطاع، بما يعادل 37 ألف شاحنة سنويا، في اعتماد واضح وزيادة مطردة على ما بدأت عليه الحركة التجارية الواردة من مصر عام 2012، والتي كانت حينها تشكل 8% فقط من مجمل الشاحنات.
ويحول إغلاق المعبر دون إدخال شاحنات المساعدات التي تقدمها الجهات والمؤسسات الدولية لأكثر من مليوني فلسطيني، مما يعني أن إعادة فتحه ستشكل نافذة للذين يعانون من ويلات الحرب.