غزة – PNN - أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الثلاثاء، أن نحو 1.9 مليون شخص في قطاع غزة يفتقرون إلى مأوى لائق، نتيجة الأضرار الواسعة التي خلّفتها الحرب المستمرة، الأمر الذي فاقم معاناة النازحين ورفع من حجم الاحتياجات الإنسانية العاجلة في القطاع.
وأوضح المكتب أن الدمار الواسع في المساكن والبنية التحتية الأساسية جعل مئات الآلاف من العائلات تعيش في ظروف إنسانية قاسية، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء والخدمات الأساسية، محذراً من تداعيات إنسانية خطيرة في حال استمرار الوضع القائم.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وبدء الحديث عن عمل لجنة إدارة غزة وفق الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي سياق الخروقات، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات نسف استهدفت مبانٍ سكنية في المناطق الشرقية لمخيم المغازي وسط قطاع غزة، في إطار تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة.
كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين جويتين استهدفتا مناطق شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، بالتزامن مع إطلاق نيران باتجاه مناطق شرق مخيم جباليا شمالاً، وتحليق مكثف ومنخفض للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء جنوب قطاع غزة، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان.
وعلى وقع هذه التطورات، يتواصل الحراك الدولي لتشكيل ما يُعرف بـ**"مجلس السلام"**، المقرر أن يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أعربت عدة دول عن رفضها أو تحفظها على المشاركة فيه. وفي الوقت ذاته، عرقلت سلطات الاحتلال بدء عمل اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، ما أدى إلى تأجيل تنفيذ الخطة المقررة.
ولا يوجد حتى الآن موعد محدد لدخول أعضاء اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة وبدء مهامهم، بسبب العراقيل التي تفرضها إسرائيل.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن الوسطاء يبذلون جهوداً مكثفة لدفع الولايات المتحدة للضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بهدف السماح بدخول اللجنة الإدارية وعدم عرقلة عملها، في محاولة لتثبيت التهدئة والبدء بخطوات عملية للتخفيف من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة