لبنان - PNN - استشهد شخصان صباح اليوم الأربعاء، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا مركبتين في محيط بلدة الزهراني وبلدة البازورية جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الهجومين بزعم استهداف عنصرين من حزب الله في المنطقتين.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق الزهراني–المصيلح، حيث توجهت فرق الإسعاف إلى المكان، قبل الإعلان عن استشهاد شخص جراء الغارة. كما ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة على الطريق بين البرج الشمالي والبازورية في قضاء صور، ما أدى إلى استشهاد من كان بداخلها.
وفي سياق متصل، أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء عدد من المباني في قرى قناريت والكفور وجرجوع جنوب لبنان، تمهيدًا لمهاجمة ما وصفه بالبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله.
وكانت الوكالة اللبنانية قد رصدت خلال ساعات الليلة الماضية تحليقًا مكثفًا للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق بلدتي الخرايب وعدلون في قضاء صيدا، إضافة إلى تحليق على علو منخفض جدًا فوق بلدات وقرى قضاء الزهراني، بالتزامن مع تنفيذ جيش الاحتلال عملية تفجير في منطقة تلة الحمامص.
كما تعرضت منطقة “هرمون” جنوب غرب بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي إسرائيلي من عيار 155 ملم، مصدره مرابض الجيش الإسرائيلي في منطقة “ديشون”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية، وسط مخاوف من توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية في جنوب لبنان بذريعة استهداف حزب الله، الأمر الذي قد يقود إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب استمرار احتلال إسرائيل لخمسة تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى محتلة منذ عقود.
يُشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وتحوّل إلى حرب شاملة في أيلول/ سبتمبر 2024، أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا، قبل أن يتوقف عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.