غزة - PNN - أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، الجريمة المتعمدة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي أدت إلى استشهاد الصحفيين عبد الرؤوف شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس غنيم، إثر قصف مباشر استهدف سيارة مدنية في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، أثناء تأديتهم مهامهم الصحفية لتوثيق معاناة المدنيين في مخيمات النزوح.
وأكدت النقابة في بيان أن استهداف الصحفيين أثناء قيامهم بعملهم المهني يأتي في إطار سياسة ينهجها الاحتلال لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الحقيقة وطمس الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. واعتبرت أن القصف المباشر لمركبة الصحفيين يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة التي تضمن حماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة.
وحملت النقابة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة، مشيرة إلى أن سياسة الإفلات من العقاب شجعت على التمادي في استهداف الصحفيين، حيث ارتقى المئات منهم شهداء منذ بدء العدوان على غزة عام 2023، في واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحافة في التاريخ الحديث.
وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق عاجل وجدي وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن قتل الصحفيين، داعية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة، وتوفير حماية دولية فورية للصحفيين الفلسطينيين.
وتقدمت النقابة بالعزاء لعائلات الشهداء والأسرة الصحفية الفلسطينية، مؤكدة أن دماء الصحفيين ستبقى شاهدًا على جرائم الاحتلال، وأن رسالة الصحافة ستستمر في نقل الحقيقة مهما تصاعدت محاولات القتل والترهيب.