الشريط الاخباري

رفع الجهوزية الأمنية في إسرائيل تحسّبًا لهجوم أميركي على إيران

نشر بتاريخ: 22-01-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

تل أبيب -PNN- رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خلال الأيام الأخيرة، مستوى الجهوزية تحسّبًا لاحتمال أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتخذ قرارًا بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران خلال الأيام القريبة، وذلك رغم عدم صدور مؤشرات علنية من واشنطن في هذا الاتجاه.

ووفق التقديرات التي أوردتها صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، فإنه يجري التعامل في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بجدية مع هذا السيناريو، إلى جانب الاستعداد لاحتمالات مختلفة على صعيد الجبهة الداخلية والقوات الميدانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن مستوى عدم اليقين بشأن تنفيذ الضربة لا يزال مرتفعًا، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية تأخذ في الحسبان طبيعة قرارات ترامب غير المتوقعة، بما في ذلك إمكانية تراجعه في اللحظة الأخيرة حتى لو تم اتخاذ قرار مبدئي بالهجوم.

ونقل التقرير عن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية تأكيدهم أن التنسيق مع نظرائهم الأميركيين وثيق، لافتين إلى أنهم لا يستبعدون سيناريو تنفّذ فيه إسرائيل هجومًا جويًا داخل إيران ردًا على إطلاق صواريخ باتجاهها.

وأضافوا أن التقدير السائد هو أنه في حال وقوع هجوم أميركي على إيران، فإن النظام الإيراني سيفحص كيفية الرد، بما في ذلك احتمال إدخال إسرائيل في دائرة المواجهة عبر إطلاق صواريخ.

وفي المقابل، شدد مسؤولون عسكريون على عدم وجود يقين بأن تختار إيران إسرائيل هدفًا للرد الأولي، معتبرين أن هذا الاحتمال يزداد فقط إذا استمر الهجوم الأميركي لفترة أطول، أو إذا شعرت طهران بتهديد حقيقي لاستقرار النظام.

ووفق تقديراتهم، عندها فقط قد تسعى إيران إلى تصعيد أوسع يشمل إشراك إسرائيل بشكل مباشر. وبناءً على هذه التقديرات، يستعد الجيش الإسرائيلي وأجهزة الطوارئ لاحتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي نشر منذ بداية الحرب منظومات الدفاع الجوي إلى أقصى حد ممكن، وأن مستوى الجهوزية في هذه المنظومات رُفع مجددًا خلال الأيام الأخيرة، وذلك أيضًا على خلفية تهديدات محتملة من اليمن ولبنان.

وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية تحاول، في الوقت نفسه، تجنّب إثارة الذعر بين المواطنين أو إصدار تقديرات حاسمة، في ظل الضبابية القائمة. كما لفت إلى أن الجيش يستعد لاحتمال ممارسة إيران ضغوطًا على إسرائيل عبر الجبهة اللبنانية، من خلال حزب الله.

ومع ذلك، ووفق تقديرات استخبارية، فإن حزب الله امتنع حتى الآن عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ولم تُرصد استعدادات تشير إلى نية الدخول في مواجهة واسعة.

وفي المقابل، ترى الأجهزة الأمنية الإسرئيلية أن السيناريو الأرجح في حال اندلاع مواجهة يتمثل في انخراط الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، في القتال.

وبحسب التقديرات، كلما طال أمد الهجوم الأميركي وارتفع الثمن الذي ستتكبده إيران، زادت احتمالات أن يعمد الحوثيون إلى توسيع مشاركتهم والعودة إلى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل أو نحو مسارات الملاحة البحرية في المنطقة.

شارك هذا الخبر!