واشنطن -PNN- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل عدم اتخاذ أي إجراءات عسكرية أميركية أخرى ضد إيران، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي. وشدد ترامب في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" في دافوس بسويسرا، الأربعاء، قائلاً: "لا يمكنهم امتلاك السلاح النووي"، مشيراً إلى الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو/ حزيران من العام الماضي.
وأكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن بلاده لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الراهن، لكن الطرفين أجريا اتصالات أخيراً، فيما صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، بأنّ الاحتجاجات الأخيرة "بعد مرحلة معينة، لم تعد مجرد احتجاجات، بل تحوّلت إلى مشروع يهدف إلى إطاحة النظام" الإيراني. وقال ويتكوف في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" في دافوس بسويسرا: "من الواضح أن أي اتفاق يجب أن يشمل الصواريخ، وتخصيب اليورانيوم، والمواد المرتبطة بها".
وأكد ويتكوف ضرورة "التوصل إلى اتفاق مع إيران، وإلا فإن الكثير من الصعاب تنتظر العالم أجمع. آمل التوصل إلى توافق في الآراء"، داعياً إيران إلى "أن تغير مسارها، وإذا فعلت ذلك، يمكننا حل المسألة بالطرق الدبلوماسية"، وتعليقاً على الاحتجاجات في إيران، أضاف أيضاً أن من الصعب تحديد ما إذا كانت السلطات الإيرانية لا تزال "تقتل المتظاهرين" أو لا.
وأعلن مجلس أمن الدولة الإيراني، الأربعاء، أن حصيلة القتلى في الأحداث التي شهدتها إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة بلغت 3117 قتيلاً، مشيراً إلى أن 2427 منهم من "المواطنين الأبرياء وحافظي النظام والأمن"، واصفاً إياهم بـ"الشهداء"، معتبراً ذلك "حوادث إرهابية". وقال المجلس إن "الإرهابيين"، بحسب ما وصفهم، إضافة إلى الخسائر التي ألحقوها بالأسواق والمتاجر والمصارف والمساجد والحسينيات وسيارات الإسعاف ووسائل النقل العام والمراكز الطبية ومحطات الوقود وسائر الممتلكات العامة والخاصة، ارتكبوا "جرائم ذات طابع داعشي"، تمثلت بحرق أشخاص أحياء وقطع رؤوس وطعن ضحايا حتى الموت، إلى جانب الاستخدام الواسع للأسلحة النارية. وأوضح المجلس أن هذه الأعمال أدت إلى مقتل 2427 شخصاً من المدنيين وعناصر الأمن والشرطة، من أصل 3117 قتيلاً سقطوا خلال هذه الأحداث.
وتعيش إيران حالة هدوء منذ نحو عشرة أيام، عقب احتجاجات وُصفت بالدامية، لا تزال تداعياتها مستمرة، وسط جدل حول أعداد القتلى، واستمرار حملات الاعتقال وقطع الإنترنت، رغم عودة الخدمة جزئياً إلى بعض المؤسسات والشركات.