دافوس -PNN- باشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، خطابه الثاني في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، للإعلان الرسمي عن إطلاق ما يُسمّى "مجلس السلام"، وذلك بعد تقديم ممثلي الدول التي وافقت على الانضمام إلى المجلس.
وكانت الدول الممثلة في حفل التوقيع على منصة منتدى دافوس بشكل كبير من الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، وكان من بين الحاضرين قادة من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأرجنتين وباراغواي.
وبحسب ما جرى عرضه في القاعة، قُدّم ممثلو الدول التي لبّت دعوة ترامب للعضوية في المجلس، قبل دخول الرئيس الأميركي وبدء خطابه، في خطوة تعكس الانتقال من الإعلان السياسي إلى الإطار التنفيذي للمبادرة.
ويأتي إطلاق "مجلس السلام" في إطار مبادرة كان ترامب قد اقترحها ضمن خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قبل أن يوسّع لاحقًا نطاقها لتشمل العمل من أجل "السلام في العالم"، وفق تعبيره.
وبحسب الخلفية التي عُرضت، طلبت الإدارة الأميركية من الدول الراغبة في الانضمام إلى المجلس دفع ما يصل إلى مليار دولار مقابل الحصول على مقعد دائم فيه، على أن يترأس ترامب المجلس بنفسه.
وقال الرئيس الأميركي في خطابه، إن إطلاق "مجلس السلام" يشكّل "يومًا مؤثرًا جدًا"، معتبرًا أن "كل الدول تقريبًا تريد أن تكون جزءًا من هذا المجلس"، مشددًا على أن مجلس السلام يمتلك "فرصة ليكون أحد أكثر الأجسام أهمية في التاريخ".
وتطرق ترامب إلى التوتر مع إيران على خلفية التدخل الخارجي بالاحتجاجات الداخلية التي شهدتها طهران مؤخرا، وقال: "إيران تريد التحدث معنا — ونحن سنحاورها"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المحادثات أو توقيتها.
وخلال كلمته، نظر ترامب إلى القادة الجالسين على المنصة وقال: "عادةً هناك اثنان أو ثلاثة قادة لا أطيقهم، لكن هنا — في الواقع — الجميع أصدقائي".
وفي سياق تقديم المجلس، دخل عشرات القادة تباعًا إلى القاعة، بينهم رئيس حكومة قطر ووزير خارجيتها، ووزير خارجية السعودية، ووزير الخارجية التركي، والرئيس الأرجنتيني، ضمن مراسم الإعلان الرسمي عن تشكيل المجلس.
وقال ترامب في كلمته: "أريد أن أشكر وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر على عملهم المذهل. أعني ذلك فعلًا، لقد قاموا بعمل رائع"، مضيفًا: "لدينا سلام في الشرق الأوسط".
وخلال مراسم التوقيع على وثيقة تشكيل مجلس السلام، قال ترامب: "نجحنا في إنهاء ثماني حروب في العالم"، من دون أن يحدد مواقع هذه الحروب أو طبيعة الاتفاقات التي أفضت إلى إنهائها، مشددا على غزة الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، قال ترامب إن "الحرب في غزة تقترب من نهايتها"، مضيفًا أن "على حركة حماس أن تتخلى عن سلاحها"، في إطار خطته لإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وكرر ترامب مجددًا أن "مجلس السلام لديه فرصة ليكون أهم الكيانات التي أُنشئت في التاريخ"، واعتبر أنه سيكون إطارًا مركزيًا لدفع ما وصفه بـ"السلام العالمي"، في ظل مشاركة واسعة من دول الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
من جهته، قال علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة إن معبر رفح البري سيُفتح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب جهدًا مكثفًا وترتيبات واسعة على المستويات كافة.
وأضاف شعث، أن فتح المعبر يأتي في سياق خطوات عملية لمعالجة الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، مضيفًا: “أمامنا كثير من العمل، ومسؤوليتي تحويل هذه اللحظة إلى فرصة حقيقية لتحقيق مستقبل كريم لسكان القطاع”.
وتابع شعث في كلمة مسجلة تم عرضها في دافوس خلال مراسل تدشين مجلس السلام: "معبر رفح ليس مجرد بوابة إنه شريان حياة".
وشدد على أن اللجنة الوطنية تتعامل مع المرحلة باعتبارها اختبارًا جديًا للقدرة على إدارة الملفات المعقدة، لا سيما ما يتعلق بحرية الحركة، وتسهيل سفر المواطنين، وإدخال الاحتياجات الأساسية.
وفي هذا السياق، وجّه رئيس اللجنة دعوة صريحة إلى المجتمع الدولي للتعاون والدعم، قائلًا: “ندعو المجتمع الدولي للعمل معنا، والحكم علينا من خلال أفعالنا على الأرض، لا من خلال التصريحات”
