الشريط الاخباري

تقرير : اسرائيل تصعد من اعتداءاتها وخططها لتهويد القدس في الاسبوع الاخير

نشر بتاريخ: 23-01-2026 | سياسة , عينٌ على القدس
News Main Image

القدس المحتلة /PNN / صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الماضي، من وتيرة انتهاكاتها بحق مدينة القدس وسكانها، عبر حزمة من الإجراءات الاستيطانية والأمنية التي استهدفت الأرض والإنسان والمقدسات، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع تهويدية جديدة وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمدينة.

وكشفت جهات استيطانية عن نية قوات الاحتلال الشروع بتعبيد الشارع الاستيطاني رقم (45)، لربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بشارع 443، على حساب أراضي بلدات فلسطينية، ضمن مخطط استيطاني قديم يعود لعام 1983، يهدف إلى تفتيت التجمعات الفلسطينية وتعزيز عزلها عبر شبكة طرق التفافية.

وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال اتفاقية تقنية "أمريكية–إسرائيلية" داخل بؤرة "عير ديفيد" الاستيطانية في بلدة سلوان، في توظيف مباشر للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة المشروع الاستيطاني وتعزيز السيطرة على محيط البلدة القديمة.

وشهدت القدس اعتداءات وحشية من قبل المستوطنين، كان أبرزها إحراق منازل في تجمع خلة السدرة البدوي شمال المدينة، ما أسفر عن إصابات في صفوف السكان، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال.

إبعاد عن الأقصى

وعلى صعيد المسجد الأقصى المبارك، واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات إبعاد واسعة، تجاوزت 60 قرارًا قبيل شهر رمضان، استهدفت أسرى محررين وصحفيين وموظفي أوقاف، بالتوازي مع فتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين وتقييد دخول المصلين الفلسطينيين، في سياسة تمييز ديني واضحة.

وفي حي البستان بسلوان، علّقت قوات الاحتلال مؤقتًا بعض قرارات مصادرة الأراضي دون إلغائها، ضمن سياسة المماطلة وفرض الأمر الواقع، بالتزامن مع تصعيد بلدية الاحتلال مخططاتها لتحويل أراضي الحي إلى حدائق ومواقف بذريعة "المنفعة العامة" تمهيدًا لتوسيع السيطرة الاستيطانية.

كما شهدت المدينة تصاعدًا في استدعاءات وإبعادات الأسرى المقدسيين المحررين، بهدف عزلهم اجتماعيًا ومنعهم من المشاركة في الحياة العامة، إلى جانب تكثيف الاقتحامات الليلية والنهارية للأحياء المقدسية، وتحويل حياة السكان إلى حالة من الاستنزاف والخنق الأمني.

تشديدات قبل رمضان

وقبيل شهر رمضان، شدد الاحتلال إجراءاته العسكرية في البلدة القديمة، عبر نصب الحواجز وتقييد حركة المصلين، بالتوازي مع تصعيد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وسط نشاط متزايد لجماعات "الهيكل" وتنظيم برامج تطرف موجهة للشباب تحت غطاء رسمي.

حفريات وانهيار منازل

وتسببت الحفريات الاستيطانية في سلوان بانهيارات خطيرة للمنازل، ما أدى إلى تهجير عائلات مقدسية، وسط منعهم من تنفيذ أعمال الترميم، في حين تواصل بلدية الاحتلال فرض أوامر هدم وإخلاء ومصادرة، مستخدمة الضرائب والمخالفات كأدوات ضغط وانتقام.

وفي سياق تهويد المعالم التاريخية، أعادت جهات استيطانية إحياء مخطط تهويد قرية لفتا المهجرة، عبر ترميم منازلها واستيطانها تمهيدًا لتحويلها إلى حي استيطاني حديث.

اقتحامات وأعمال هدم

كما اقتحمت قوات الاحتلال مقر وكالة “الأونروا” في حي الشيخ جراح، وهدمت منشآت داخله، ورفعت علم الاحتلال بدل علم الأمم المتحدة، قبل أن تعلن حكومة الاحتلال عن مخطط لإقامة 1400 وحدة استيطانية فوق أراضي المقر، في محاولة لتصفية وجود الوكالة في القدس، إلى جانب إغلاق مراكز صحية ومؤسسات تابعة لها، مستهدفة آلاف اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في الخدمات الأساسية.

وتعكس هذه الانتهاكات مجتمعة سياسة إسرائيلية شاملة تهدف إلى تهويد القدس، وتقويض الوجود الفلسطيني الإنساني والديني فيها، عبر أدوات الاستيطان والقمع والعزل الممنهج.

 

شارك هذا الخبر!