رام الله /PNN- قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدأت العام الجديد بمشاريع استعمارية متعددة في الضفة الغربية.
وأضافت في تقريرها الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، والذي يرصد الفترة من 17/1/2026-23/1/2026، أن العام 2026 هو عام انتخابات في إسرائيل، مبكرة كانت أو في موعدها، وفي هذه الحالة تركب الأحزاب الإسرائيلية بشكل عام وأحزاب اليمين الكهاني بشكل خاص موجات عالية من التطرف.
وتابع التقرير: تقول أوساط الحكم في دولة الاحتلال وخاصة المعنية بالسطو على أراضي الفلسطينيين وتحويلها إلى مجال حيوي للنشاطات الإسرائيلية الهدامة: "إذا كان العام 2025 عام ثورة في القرارات وفي تغيير مفهوم العمل، فإن العام 2026 هو عام الميدان وسنرى بالفعل أقداماً على الأرض". هذه الأوساط وخاصة في الإدارة المدنية لسلطات الاحتلال، التي يقوم عليها بتسلئيل سموتريتش، تستند في أقوالها هذه وفي قدرتها على تحويلها إلى أفعال، إلى ما جاء في الاتفاقيات الائتلافية بين حزبي "الصهيونية الدينية" و"الليكود"، حيث تم الاتفاق بموافقة صريحة من بنيامين نتنياهو على إقامة 70 مستعمرة جديدة، القسم الأكبر منها يوجد على الأرض في انتظار شرعنتها بأثر رجعي، وبعضها جديد تماما بتركيز على محافظة القدس وشمال الضفة الغربية ومناطق الأغوار الفلسطينية، خاصة بعد شطب قانون "فك الارتباط" لعام 2005 والعودة من جديد الى المستعمرات التي كانت قائمة في حينه، والتوسع في بناء مستعمرات جديدة على جبل عيبال المطل على مدينة نابلس من الجهة الشمالية ومستعمرة "مدينة التمور" في غور الأردن، التي يفترض أن تستوعب مستعمرين من "الحريديين" وغيرهما من مشاريع الاستعمار.
في هذا السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن حكومة الاحتلال صادقت مؤخرًا على خطة واسعة للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، بهدف إقامة مشروع استعماري جديد، حيث قامت مطلع العام بالاستيلاء على 695 دونمًا لإقامة حي استعماري جديد قرب مستعمرة "كرني شمرون" على أراضي قرى كفر لاقف وجينصافوط وديراستيا في وادي قانا، في منطقة توصف بأنها ذات أهمية استراتيجية عالية، ومن شأن السيطرة عليها قطع التواصل الجغرافي بين محافظتي سلفيت وقلقيلية.
وقال التقرير، إن الهدف من هذه الخطوة واضح وهو منع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في المحافظتين، وتحويلها إلى جيوب معزولة، بما يُضعف بشكل كبير القدرة على إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
وأضاف: "يديعوت أحرونوت" أشارت كذلك إلى أن خطة الاستيلاء على المنطقة القريبة من "كرني شمرون"، كانت مطروحة على طاولة الحكومات الإسرائيلية منذ سنوات، لكنها لم تُنفذ لأسباب مختلفة. ففي عام 2019 حاول وزراء في الحكومة الدفع باتجاه الاستعمار في المنطقة، بالاستناد إلى قرار حكومي يعود إلى عام 1984، إلا أن المصادقات المطلوبة تعثرت، بسبب وجود بلدات وتجمعات فلسطينية تُقدّر بعشرات الآلاف في محيط المنطقة. الخطوة الحالية تربط بين المجلس الاستعماري في "كرني شمرون" وكل من مستعمرتي "إلكانا" و"عِتس إفرايم" (أقيمتا على أراضي قرية مسحة في سلفيت)، وتشمل مساحة تقارب 700 دونم إضافة إلى نحو 200 دونم أخرى "مملوكة" لرجال أعمال إسرائيليين، ومخصصة لإسكان الحريديين. ووفق المخطط، يُتوقع أن يضم المشروع آلاف الوحدات الاستعمارية، وأن يحوّل "كرني شمرون" إلى مدينة، مع ربط شارع 5 بشارع 505، وخلق تواصل جغرافي إسرائيلي يقطع ويحاصر القرى الفلسطينية في المنطقة ويحوّلها إلى جيوب معزولة.
وبحسب الصحيفة، يتضمن المشروع إقامة نحو 5,774 وحدة استعمارية في أحياء جديدة تمتد شرقًا، لربط مستعمرة "كرني شومرون" بمستعمرة "عِمانوئيل" الحريدية التي أقيمت عام 1983 ضمن حوض محمية وادي قانا في بلدة دير استيا شمال غرب محافظة سلفيت، إلى جانب إنشاء ما يُسمى بـمدينة تعليمية تضم عشرات المدارس ورياض الأطفال، فضلًا عن مرافق ثقافية ورياضية وتجارية كبيرة، من بينها قصر ثقافة، ونادٍ رياضي، ومركز تجاري رئيسي. كما يشمل المشروع تغييرًا في البنية التحتية، يتضمن إعادة تعبيد الطرق، ودفن خطوط الكهرباء، وإنشاء حديقة عامة باستثمار يتجاوز 10 ملايين شيقل، إضافة إلى شق طرق جديدة ومسارات مخصصة للدراجات الهوائية.
ولفت التقرير إلى أنه في عام 2020، أُنشئت بؤرة استعمارية تُعرف باسم مزرعة ناحال قانا (وتُسمى أحيانًا "مزرعة دوروت") في المنطقة، وبدأت بممارسة ضغوط على السكان والمزارعين الفلسطينيين المجاورين. قام القائمون على المزرعة برعي الماشية داخل بساتين فلسطينية وحقول مزروعة، ومنعوا الفلسطينيين بالقوة من الوصول إلى مئات الدونمات في محيط البؤرة الاستعمارية. وفي السنوات الأخيرة، بدأ مطورون عقاريون بتسويق قطع أراضٍ في المنطقة لإنشاء مدينة مستقبلية تُسمى "دوروت عيليت"، مخصصة للمجتمع الحريدي، وكجزء من تسويق الأراضي، تُقدم شركة التطوير صورةً للمستعمرة المزمعة تشمل جميع المستعمرات الإسرائيلية المجاورة، بينما تُطمس القرى الفلسطينية المحيطة بها تمامًا. وقد تبين الآن أن الحكومة تنضم إلى هذه الجهود، حيث أطلقت الإدارة المدنية اسم "دوروت" على إعلان الأرض المجاور لممتلكات المطورين. وهذه ليست أول مستعمرة تُقام بمبادرة من مطورين عقاريين من القطاع الخاص يدّعون شراءهم أراضي من فلسطينيين. في شباط/فبراير 2023، وافقت الحكومة رسميًا على إنشاء مستعمرة "مشمار يهودا"، حيث خُصصت أراضٍ حكومية مجاورة لقطع أراضٍ استحوذ عليها مطورون عقاريون. ومن المستعمرات الأخرى التي أُنشئت بطريقة مماثلة في الماضي: "موديعين عيليت"، و"ريفافا"، و"أفني حيفتس"، وغيرها.
ونقل عن وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، قوله: (إقامة حي "دوروت" يشكّل اختراقًا هائلًا سيقود إلى بناء آلاف الوحدات السكنية في "كرني شومرون" التي ستتحول إلى مدينة). وتابع: (عندما تكون كرني شمرون قوية، يتحسن الأمن أيضًا في رعنانا وكفار سابا. نحن نواصل البناء وتطوير الاستيطان، ونواصل قتل فكرة الدولة الفلسطينية، ونواصل ترسيخ الحزام الأمني لـ"غوش دان" (منطقة تل أبيب)). كما نقلت الصحيفة عن رئيس مجلس "كرني شمرون" الاستعماري، يهوناتان كوزنيتس، قوله إن (إعلان الأراضي المجاورة كأراضي دولة ليس مجرد خطوة إستراتيجية تفرض وقائع على الأرض وتكبح الحلم الوهمي بدولة فلسطينية، بل خطوة دراماتيكية لخلق تواصل استيطاني واحد تكون كرني شمرون في مركزه).
وفي محافظة سلفيت كذلك، استولى المستعمرون على نحو 180 دونما من بلدة الزاوية، لتجهيز مقبرة للمستعمرين في المكان، كخطوة تحمل دلالات خطيرة فهي تهدف إلى فرض أمر واقع جديد وتوسيع السيطرة الاستعمارية في منطقة مستهدفة تتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات المستعمرين، بما في ذلك اقتلاع أشجار الزيتون وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إضافة إلى إصدار إخطارات تهدف للاستيلاء على نحو 4 آلاف دونم من أراضي البلدة، ضمن مخططات استعمارية من شأنها تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة.
وفي هذا الصدد، قال مسير أعمال رئيس بلدية الزاوية، أمير شقير، إن المقابر الاستعمارية تستخدم كذريعة للاستيلاء على مزيد من الأراضي المحيطة وفرض قيود على وصول أصحابها إليها، ما يحوّل هذه المناطق إلى بؤر مغلقة تدعم التوسع الاستعماري على المدى الطويل.
وإلى جانب ذلك تخطط سلطات الاحتلال للشروع في تنفيذ مشروع طريق 45 الاستعماري، حيث أعلن يسرائيل غانتس، رئيس ما يُسمّى "المجلس الإقليمي بنيامين"، عن البدء الفعلي بتنفيذ المشروع خلال الأسابيع المقبلة، بميزانية تُقدّر بنحو 400 مليون شيقل، في خطوة تهدف إلى تكريس ضم المستعمرات شمال القدس وشرق رام الله وربطها بمدينة القدس. وتتعامل سلطات الاحتلال مع الاعتراضات القانونية التي قدّمها أصحاب الأراضي في قرى جبع، قلنديا، كفر عقب، الرام، مخماس، وبرقة، باعتبارها إجراءات شكلية. ويهدف المشروع، حسب محافظة القدس إلى ربط المستعمرات المقامة شرق رام الله وشمالي القدس مباشرة بطريق 443 الاستعماري، الذي يؤدي إلى القدس وأراضي عام 1948. وبحسب المخطط، ستنطلق الأعمال من أمام مستعمرة "مخماس" شرقًا، وصولًا إلى نفق حاجز قلنديا غربًا، بما يضمن اختصار زمن تنقّل المستعمرين وتأمين ارتباطهم المباشر بمدن الداخل. وبتنفيذ "طريق 45"، الذي يأتي بالتوازي مع عمليات توسيع للشوارع الالتفافية الممتدة من حاجز "حزما" حتى منطقة "عيون الحرامية" شرق رام الله، تعمل سلطات الاحتلال على إنشاء شبكة طرق مترابطة تخدم المستعمرات ما يحوّل شمال القدس وشرق رام الله إلى جيوب معزولة ضمن مجال جغرافي يسيطر عليه المستعمرون.
تضيف محافظة القدس، أن المشروع يُعد امتدادًا لمخطط قديم يعود إلى عام 1983، ضمن الأمر العسكري رقم 50 للطرق، الهادف إلى تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها خلف الطرق الالتفافية، حيث يسعى الاحتلال من خلاله إلى دمج البنية التحتية للمستعمرات بالشبكة المركزية، في محاولة لمحو الخط الأخضر وفرض السيادة الفعلية على الأرض، وتحويل المستعمرات إلى ضواحٍ سكنية مرتبطة بمركز الدولة عبر طرق سريعة. وعلى هذا الأساس، تعاملت سلطات الاحتلال على مدار سنوات، مع الاعتراضات القانونية التي قدّمها أصحاب الأراضي في قرى جبع، قلنديا، كفر عقب، الرام، مخماس، وبرقة، باعتبارها إجراءات شكلية، حيث واصلت "الإدارة المدنية" طرح العطاءات وبدء الأعمال الميدانية، لا سيما في نفق قلنديا، بما يعكس سعي الاحتلال إلى فرض وقائع مادية تسبق أي قرار قضائي، ضمن رؤية استعمارية شاملة تهدف إلى جذب آلاف المستعمرين الجدد عبر توفير شبكة مواصلات تتيح لهم السكن في عمق الضفة الغربية مع الحفاظ على اتصال سريع بمدينة القدس، مشددة على أن المخطط لا يقتصر على الاستيلاء على الأراضي، بل يكرّس نظام فصل عنصري متكامل، من خلال إنشاء شبكة طرق متطورة للمستعمرين على حساب تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وخنق آفاق التنمية لأصحاب الأرض الأصليين.
وفي القدس كذلك، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مخطط لبناء 1400 وحدة استعمارية على الأرض التي أقيم عليها مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح شرقي القدس المحتلة، ضمن مشروع يستهدف تغيير طبيعة المكان واستخدامه لأغراض استعمارية. وأوضحت الصحيفة أن ما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" تخطط كذلك لإخلاء مقر "أونروا" في بلدة كفر عقب، في خطوة تستهدف إنهاء وجودها داخل القدس. وكانت جرافات الاحتلال قد شرعت الأسبوع الماضي بهدم مقر الوكالة بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرّف إيتمار بن غفير برفقة ما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل".
وقالت محافظة القدس إن "عمليات الهدم تشكل استهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية".
وفي محافظة بيت لحم، تخطط سلطات الاحتلال لإقامة مستعمرة جديدة تحمل اسم "شدماه - يتسيف" شرق مدينة بيت ساحور في إطار مساعٍ لتوسيع الاستعمار في المنطقة على أراضٍ مصنفة "أراضي دولة"، في موقع معسكر مهجور كان يُعرف سابقًا باسم "شديما" (عش غراب). وبحسب تقارير إسرائيلية فإن المستعمرة الجديدة تشكّل امتدادًا استيطانيًا لخلق تواصل جغرافي بين مستعمرة "هار حوما" (جبل أبو غنيم) جنوب القدس، ومستعمرة " تقوع "، جنوب شرق بيت لحم. وشهد مراسم التدشين، وضع الحجر الأساس للمستعمرة إلى جانب قص شريط الافتتاح، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستعمار أوريت ستروك، ورئيس مجلس "غوش عتصيون" الاستعماري يارون روزنتال، ورئيس حركة "أمانا" الاستعمارية زئيف حيفر، إضافة إلى رئيس معهد "هار همور" الديني، الحاخام عميئيل شترنبرغ. ويأتي إقامة المستعمرة في الموقع المذكور ضمن مخططات توسيع البناء الاستعماري وتعزيز السيطرة على المناطق الواقعة شرق بيت لحم، بما يساهم في تطويق التجمعات الفلسطينية وقطع التواصل الجغرافي بينها.
وبحسب ما نقلته القناة السابعة التابعة للمستعمرين، قال المستعمر إفرايم شاحور، وهو من أوائل العائلات التي انتقلت إلى الموقع، إن عشر عائلات استقرت حتى الآن في المستعمرة الجديدة، مع توقعات بانضمام عائلات إضافية لاحقاً وأن المستعمرة الجديدة ما زالت تواجه تحديات ميدانية بفعل وجود محيط فلسطيني واسع حولها.
على صعيد آخر، ذكر تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن عنف جيش الاحتلال ومجموعات المستعمرين تواصل ضد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية بهدف تهجيرهم من أراضيهم ومضاربهم.
وأضاف، أن آخر عمليات التهجير القسري لمثل هذه التجمعات طال يوم الاثنين الماضي 20 أسرة فلسطينية من عائلات الزايد، التي اضطرت إلى تفكيك منازلها وبركساتها ومغادرة تجمع شلال العوجا البدوي، نتيجة تصاعد مضايقات واعتداءات المستعمرين في إطار سياسة تهجير قسري تجري دون توقف، هذا إلى جانب محاولة تهجير تجمع خربة المراجم التابعة لأراضي قرية دوما في محافظة نابلس، حيث اقتحمت مجموعات المستعمرين الأراضي المحاذية لمنازل المواطنين في الخربة الأسبوع الماضي وأقامت سياجًا على جزء منها بهدف الاستيلاء عليها.
وأشار التقرير، إلى انتشار ظاهرة اعتداءات مجموعات المستعمرين، التي بسطت سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية الواقعة في السفوح الشرقية المطلة على الأغوار الفلسطينية، بعد أن زودت حكومة الاحتلال المستعمرين ببنادق رشاشة وسيارات دفع رباعي وطائرات مسيّرة وأجهزة اتصال لتنفيذ مشاريع التوسع الاستعماري. ويستخدم المستعمرون هذه الأدوات القتالية والرقابية المتطورة في ملاحقة وتهجير التجمعات الفلسطينية. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ارتكب المستعمرون، خلال عام 2025، أكثر من 1700 اعتداء على فلسطينيين في 270 موقعًا بالضفة الغربية. فيما ذكر تقرير، صدر مؤخرا عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الانسان "بتسيلم"، أن المستعمرين قاموا خلال العامين الأخيرين بتهجير سكان 44 تجمعا فلسطينيا، وأقاموا مكانهم بؤرا استعمارية.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: جرفت قوات الاحتلال كروم زيتون في بلدة قلنديا في المنطقة المجاورة لبوابة جدار الفصل والتوسع العنصري، وسبق تجريف هذه الأرض قبل 5 سنوات بحجة قربها من الجدار، كما تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال توسعة في ساحة حائط البراق، الواقعة غرب المسجد الأقصى المبارك، والتي يُتوقع استمرارها خلال الفترة المقبلة. وأوضحت مصادر مقدسية أن هذه الأعمال تُنفَّذ بذريعة استيعاب أعداد أكبر من المستعمرين وتوفير ما تصفه سلطات الاحتلال بمعايير السلامة والراحة لهم، فيما أسفر هجوم نفذه مستعمرون على تجمع خلة السدرة البدوي قرب قرية مخماس عن إصابتين جرى نقلهما إلى المستشفى، إضافة إلى إصابتين في صفوف متضامنين من نشطاء حركات السلام الأجانب. وفي بلدة بيت اكسا، اقتحم عشرات المستعمرين برفقة نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس المتطرف آرييه كينغ، في محاولة للاستيلاء على قطعة أرض في الجهة الغربية من البلدة من خلال وضع أسلاك شائكة في محيطها، في خطوة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد تمهيدا للاستيلاء عليها.
الخليل: هاجم مستعمرون مسلحون من "كرمئيل" وبؤرتي "موشي" و"شمعون" المواطنين في منطقة حوارة بمسافر يطا، وأطلقوا مواشيهم في محيط مساكنهم، واعتدوا بالضرب على المواطن عيسى علي اعطيات، ما تسبب بإصابته بالإغماء، فيما هاجمت مجموعة أخرى مسلحة من مستعمرة "سوسيا الرعاة في منطقة واد الرخيم، واعتدت عليهم، ما أدى الى إصابة أحد المسنين. كما اقتحمت مجموعة أخرى من المستعمرين مدرسة الفخيت في مسافر يطا، وأدخلت قطعان إبل الى ساحة ومرافق المدرسة وفي محيط مساكن المواطنين. كما قاموا بتقطيع السياج المحيط بالأراضي الزراعية، وتكسير عدد من الأشجار، إضافةً إلى تخريب خزان مياه يعود للمواطن أحمد محمود الحمامدة. وفي مزارع الصبار غربي محافظة الخليل، احتجز جيش الاحتلال ومستعمرون عددًا من العاملين والمزارعين وأجروا تحقيقًا ميدانيًا معهم قبل إطلاق سراحهم. كما أقام المستعمرون خيمة جديدة في البؤرة الاستعمارية بمنطقة حمروش شرق بلدة سعير، والى جانب ذلك هدمت قوات الاحتلال منزلا في خربة "العيدة" وأجبرت قاطنيه البالغ عددهم 10 أفراد على مغادرته، دون أن يتسنى لهم أخذ مقتنياتهم الضرورية.
بيت لحم: نصب مستعمرون 5 بيوت متنقلة في عش غراب، شرق بيت ساحور، لتوسيع البؤرة الاستعمارية التي أقاموها على أراضي المواطنين في المنطقة مؤخرا. واقتحم آخرون بلباس جيش الاحتلال محيط منازل الأهالي في قرية كيسان شرق بيت لحم. كما هدمت قوات الاحتلال منشأة تجارية قيد الإنشاء تحتوي على بركسات تعود للمواطن فؤاد زرينة من بيت جالا، في بلدة جناتا شرق بيت لحم.
رام الله: أغلق مستعمر طريقا زراعية تؤدي لعزبة أبو همام جنوب المغير ومنع الأهالي من الوصول لأراضيهم في القرية. وفي بلدة سنجل، رعى مستعمرون أغنامهم في أراضي المواطنين، ما أدى إلى إتلاف المحاصيل الزراعية. كما هاجم مستعمرون منزلا بالحجارة على الأطراف الشمالية للبلدة وقاموا بتحطيم كاميرات مراقبة في محيطه. وفي قرية المغير كذلك، رعى مستعمرون مواشيهم في أراضي المواطنين الزراعية في منطقة "الخلايل" ما أدى لتدمير المزروعات وتكسير عدد من الأشجار. فيما هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن إبراهيم أبو فرح، المكون من أربعة طوابق في بلدة شقبا، غرب رام الله.
نابلس: أصيب مواطنون في هجوم للمستعمرين من مستعمرة "راحليم" على عدة منازل في قرية يتما، حيث اعتدوا على مواطنين ورشوهم بغاز الفلفل، وأقدم آخرون على وضع سياج حول بعض الأراضي في خربة المراجم التابعة لأراضي قرية دوما والمحاذية لمنازل المواطنين، بهدف الاستيلاء عليها، فيما شرعت جرافات الاحتلال بعمليات هدم في خربة الطويل التابعة لأراضي عقربا طالت ثمانية بركسات ومعرشات، علما أن هذه المنشآت تستخدم للسكن ولتربية المواشي، كما جرى تدمير الحظائر المحيط بحجة البناء بالمنطقة المصنفة "ج". وفي قرية عوريف، حرق مستعمرون ثلاث جرافات ومركبة ومعدات في محاجر وكسارات تعود للمواطن عصام الصفدي.
الأغوار: شرعت قوات الاحتلال بشق طريق استعماري في أراضي بلدة طمون بعد ان اقتحمت منطقة "بير المعيار" برفقة جرافات ثقيلة، وطواقم المساحة التابعة لها. كما أعاق الاحتلال حركة المواطنين، ووصولهم إلى أراضيهم الزراعية في سهل عاطوف، فيما أقدمت مجموعات من المستعمرين على إطلاق مواشيها في حقول القمح في خربة أحمير الفارسية بالأغوار الشمالية، متسببة بأضرار كبيرة في المحاصيل ومصادر رزق العائلات، كما اقتحم عضو الكنيست المستعمر المتطرف "تساڤي سوكوت"، تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا وقام بالاعتداء على نشطاء تواجدوا في المنطقة للتضامن مع العائلات الفلسطينية المهددة بالتهجير بعد أن أُجبرت 20 عائلة جديدة من عائلات الزايد على مغادرة مساكنها وتفكيك حظائر الماشية في التجمع المذكور، جراء الاعتداءات الاستعمارية المتصاعدة بحقهم.