الشريط الاخباري

اللجنة الوطنية لإدارة غزة تستعد لدخول القطاع وسط ترتيبات لفتح معبر رفح وآلية إدارة جديدة

نشر بتاريخ: 25-01-2026 | سياسة
News Main Image

غزة - PNN - تستعد “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” للتوجه إلى قطاع غزة نهاية الأسبوع الجاري، بعد حصولها على تأكيدات من الوسيط الأمريكي بشأن إتمام الزيارة، وسط ترقب لفتح معبر رفح البري بين غزة ومصر وفق آلية عمل جديدة، قد يتم تنفيذها قبل وصول اللجنة.

وبحسب مصادر مطلعة، تجري الترتيبات لانتقال أعضاء اللجنة إلى قطاع غزة إما يوم الأربعاء أو الخميس المقبل، ما لم تطرأ تطورات تعيق تنفيذ الزيارة. وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين أمريكيين، إلى جانب المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، أجروا اتصالات مع الجانب الإسرائيلي لترتيب انتقال اللجنة من مصر إلى غزة.

وذكر مسؤول في إحدى المنظمات الأممية العاملة في قطاع غزة، والمطلعة على تنسيقات دخول المساعدات والبضائع، أن معبر كرم أبو سالم شهد خلال اليومين الماضيين إدخال غرف متنقلة “كرفانات”، مزودة بمولدات كهرباء صغيرة، مخصصة لاستخدام أطر اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأوضح المسؤول أن الترتيبات شملت أيضاً استئجار مقر رئيسي للجنة في الجهة الغربية من مدينة غزة، تمهيداً لبدء عملها فور وصولها إلى القطاع.

ووفق الترتيبات المتفق عليها، ستباشر اللجنة فور وصولها مهامها من خلال تسلم الإشراف على إدارات قطاع غزة، لتنتقل إليها مهام الإدارة بدلاً من حكومة حماس. وأكدت مصادر أن اتصالات جرت مع مسؤولين في حكومة حماس أبدوا خلالها استعدادهم لتسليم مهام العمل دون عوائق.

وتشير خطة عمل اللجنة إلى أنها ستدير المناطق التي لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وستركز في المرحلة الأولى على تنفيذ خطط الإنعاش والإغاثة الطارئة، بما يشمل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وإعادة ترتيب القطاع الصحي لمعالجة النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية.

وفي حال فتح معبر رفح، ستبقى إسرائيل، وفق المصادر، تتحكم بحركة المغادرين والعائدين من وإلى غزة عبر آلية تحكم عن بُعد، مع استمرار مراقبة المعبر بواسطة كاميرات، كما جرى خلال فترات التهدئة السابقة. على أن تتولى إدارة المعبر من الداخل طواقم فلسطينية تابعة للسلطة الفلسطينية، تتواجد حالياً في مصر، وبإشراف فريق مراقبة أوروبي.

وقال عضو في اللجنة، في تصريحات صحفية، إن المقر الرئيسي للجنة سيكون داخل قطاع غزة، مع إنشاء فروع لها في مختلف مناطق القطاع، مؤكداً أن أعضاء اللجنة سيباشرون عملهم وفق خطة وضعت مؤخراً، وبمساندة طواقم إدارية إضافية لضمان إنجاز المهام المطلوبة.

وأضاف أن اللجنة ستعقد لقاءات موسعة مع القطاعات الحيوية، وممثلي الهيئات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تقييم احتياجات غزة وإشراك الجميع في “خطة التعافي”، مشيراً إلى أن اللجنة ستجري لاحقاً زيارات إلى عدد من العواصم، في مقدمتها القاهرة، لحشد الدعم وجلب المساعدات.

وأكد أن فتح معبر رفح وزيادة تدفق المساعدات يمثلان “الانطلاقة العملية للمرحلة الثانية من اتفاق وقف التهدئة”.

في المقابل، حذر الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك من ما وصفه بـ“وهم” خطة الإعمار التي عرضها المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر لقطاع غزة. وقال الحايك، في تصريحات إذاعية، إن المواطن يتساءل عن أماكن تنفيذ مشاريع الأبراج والحدائق، وما إذا كان ذلك سيتم على حساب أراضي المواطنين.

وشدد على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تتم تحت إشراف السلطة الفلسطينية، وبما يضمن انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها تثبيت وقف إطلاق النار والبدء الفوري بالإغاثة والإعمار.

وأكد الحايك أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي.

شارك هذا الخبر!