رام الله - PNN - عقدت سلطة النقد الفلسطينية، بالتعاون مع مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، لقاءً حواريًا شارك فيه أكثر من 16 سفيرًا وممثلون عن أكثر من 27 دولة، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية ذات العلاقة.
وترأس اللقاء محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، بمشاركة المستشار الخاص لنائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط هانسيورغ شترومير.
وهدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على القضايا الحرجة التي تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني والقطاع المالي، وعلى رأسها أزمة تكدس الشيقل، والعلاقة بين البنوك المراسلة الفلسطينية والإسرائيلية، واحتجاز أموال المقاصة.
وأكد المحافظ شنار في كلمته أن القطاع المالي الفلسطيني واجه تحديات استثنائية خلال الفترة الماضية، إلا أنه واصل عمله بكفاءة، مشددًا على التزام سلطة النقد بالحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية في مختلف الظروف. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز السيادة المالية لسلطة النقد، وتطبيق أطر قوية لمكافحة غسل الأموال، بما يضمن أن تسهم جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة في تعزيز وحدة واستقرار النظام المالي الفلسطيني.
وأشار شنار إلى أن التنسيق المستمر مع المنظمات الدولية يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة القطاع المالي على الصمود، مؤكدًا أن حشد الدعم الدولي لمعالجة أزمة فائض الشيقل والإفراج عن أموال المقاصة يعد عاملًا رئيسيًا لتعافي الاقتصاد الفلسطيني وتمكين الجهاز المصرفي من أداء دوره في عملية النمو.
من جانبه، قال المستشار الخاص لنائب المنسق الخاص للأمم المتحدة هانسيورغ شترومير إن جهود سلطة النقد أسهمت في إعادة تشغيل الأسواق في قطاع غزة وتوفير الخدمات الأساسية، محذرًا من أن توسيع مسار التعافي وإعادة الإعمار سيكون مستحيلاً دون دعم دولي يضمن تمديد اتفاقيات المراسلة المصرفية واستعادة الالتزامات المالية القابلة للتنبؤ.
بدوره، استعرض نائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة واقع القطاع المالي الفلسطيني، متطرقًا إلى أبرز الإنجازات في مجال التحول الرقمي، وتوسيع استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني، وتطبيق قانون الدفع غير النقدي، بما يعزز الشمول والاستقرار المالي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى التحديات التشغيلية والتنظيمية، وفي مقدمتها أزمة فائض الشيقل وحجز إيرادات المقاصة، وتأثير ذلك على استدامة عمل القطاعين الاقتصادي والمصرفي.
كما قدم مدير وحدة المتابعة المالية فراس مرار عرضًا حول جهود تعزيز بيئة مكافحة غسل الأموال، مستعرضًا التقدم المحرز في تقييم المخاطر الوطنية والقطاعية، وتطوير الاستراتيجية الوطنية ذات الصلة، والاستعدادات الجارية لعملية التقييم المتبادل المقبلة وفق المعايير الدولية، بما يعزز نزاهة النظام المالي الفلسطيني وثقة الشركاء الدوليين به.
وشهد اللقاء نقاشات موسعة مع السفراء وممثلي الدول والشركاء الدوليين حول آليات التنسيق وأولويات الدعم لتعزيز صمود واستدامة القطاع المالي الفلسطيني، مع التأكيد على أهمية الضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عن أموال المقاصة ومعالجة أزمة فائض الشيقل، بما يضمن استقرار الجهاز المصرفي واستمرارية تقديم الخدمات المالية للمواطنين.