غزة -PNN- جرى الكشف عن قضية أمنية جديدة تتعلق بتهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة، وأفادت صحيفة هآرتس أن الرقابة العسكرية فرضت حظراً شاملاً على نشر تفاصيل واسعة من التحقيقات الجارية، فيما سمحت بنشر بعض المعلومات الأولية فقط.
أما القناة 12 العبرية، فقد وصفت القضية بأنها "ستُحدث هزة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية"، مشيرة إلى أن جلسة سرّية عُقدت اليوم في محكمة الصلح بمدينة عسقلان، حيث يتم التحقيق في قضية واسعة النطاق تضم عدة متورطين، تتعلق بعمليات تهريب بضائع من إسرائيل إلى غزة.
ووفقاً للمعلومات الأولية التي سمح بنشرها، فإن التحقيقات تشير إلى تورط مباشر لضباط برتب مختلفة من جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك) في تسهيل عمليات التهريب مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وتنظر المنظومة الأمنية ببالغ الخطورة إلى هذه القضية، كونها تمس صلب العمل الاستخباراتي والعملياتي، خاصة في ظل حالة الحرب المستمرة والرقابة المشددة على المعابر.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المؤسسة الأمنية أقرت مؤخرًا بنجاح تهريب آلاف المواد المختلفة إلى قطاع غزة وصولاً إلى أيدي حركة حماس خلال العام الماضي، رغم فرض الجيش الإسرائيلي سيطرته على القطاع. وتتنوع الأهداف من هذه البضائع بين:
الدعم المالي: تهريب مواد محظورة مثل التبغ، الذي يُعد سلعة باهظة الثمن في غزة، مما يساهم في إثراء خزائن حماس المالية.
الاستخدام المزدوج: تهريب مواد مثل البطاريات تحت غطاء "الاحتياجات الإنسانية" ومنظمات الإغاثة، حيث تسعى حماس للحصول عليها لتزويد الأنفاق والقواعد العسكرية التي عادت للظهور بالطاقة.
طرق تهريب "مشبوهة" وطائرات مسيرة
وأشارت التقارير إلى أن عمليات التهريب تتم بطرق متنوعة ومشبوهة، تشمل استخدام طائرات بدون طيار (درونز) تنطلق من داخل إسرائيل وسيناء، بالإضافة إلى عمليات تهريب معقدة تتم داخل شاحنات الإمداد التي تدخل غزة كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويعترف الجيش الإسرائيلي بصعوبة السيطرة الكاملة نظرًا للكميات الهائلة من البضائع المتجهة للقطاع، مما مكن المهربين الإسرائيليين بالتعاون مع جهات أمنية من إنجاح هذه العمليات التي تساهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الحركة العسكرية والمالية.