الشريط الاخباري

ملف سلاح الحركة تحت التفاوض : حماس تسعى لدمج شرطتها وتضغط على موظفي غزة لدعم حكومة التكنوقراط

نشر بتاريخ: 28-01-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

غزة / PNN/  ذكرت مصادر لرويترز أن حركة حماس تطالب بدمج نحو عشرة آلاف عنصر من جهاز الشرطة التابع لها ضمن الحكومة التكنوقراطية المرتقبة في قطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن الحركة تشجع أيضاً نحو أربعين ألف موظف مدني وأمني على التعاون مع الحكومة الجديدة، مع تعهد بدمجهم في الهياكل الإدارية والأمنية للقطاع.

لا تزال "حماس" تسيطر على أقل من نصف القطاع بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع مربوط في الاتفاق بتسليم "حماس" سلاحها.

"حماس" تدعو أفرادها إلى التعاون مع اللجنة

هذا و دعت الحكومة، التي تديرها "حماس" في غزة، العاملين الذين يزيد عددهم على 40 ألف موظف مدني وفرد أمن، إلى التعاون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وأكدت لهم في رسالة اطلعت عليها "رويترز" أنها تعمل على دمجهم في الحكومة الجديدة.

وقالت أربعة مصادر مطلعة إن ‌ذلك سيشمل قوات الشرطة ‌التي تديرها "حماس" والبالغ قوامها نحو 10 آلاف فرد، وهو مطلب لم يعلن عنه من ‌قبل، ⁠وكان ​كثير منهم ‌يقومون بدوريات في غزة في الوقت الذي تعيد فيه الحركة إحكام قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل، التي ترفض بشدة أي مشاركة لـ"حماس" في مستقبل غزة، ستوافق على دمج العاملين في المجالين المدني والأمني في اللجنة.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلب للتعليق.

نقاط الخلاف الرئيسة

تشير خطط "حماس" في شأن قوات الشرطة والعاملين فيها إلى وجود فجوات واسعة بين الحركة وإسرائيل، المدعومة من الولايات المتحدة، في الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في خططه.

واستضاف ترمب الأسبوع الماضي حفل توقيع لتأسيس "مجلس السلام" الذي اقترحه، والذي سيكون بمثابة إدارة انتقالية لوضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة، ويتضمن إطار العمل بنداً يمنع "المنظمات الإرهابية الأجنبية" من المشاركة في الحكم.

وقال ⁠المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم لـ"رويترز"، إن الحركة مستعدة لتسليم الإدارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 عضواً ورئيسها علي شعث بأثر فوري.

وتابع "بالتأكيد نثق تماماً بأنها (‌اللجنة) ستتعامل على قاعدة الاستفادة من الكفاءات وعدم إضاعة حق أي إنسان عمل ‍خلال الفترة السابقة"، في إشارة إلى ضم 40 ألف موظف.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق و مع الدخول لهذه المرحلة من اتفاق السلام والازدهار في غزة حيّز التنفيذ، فإن كلمة السر في تقدم هذه المرحلة هي نزع سلاح "حماس"، فإعادة البناء مرتبطة بتخلي الفصائل الفلسطينية عن بنادقها، والانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر لن يتم إلا بعد تفكيك القوى المسلحة، والتعاون الفعلي مع لجنة إدارة غزة، وتمويلها لن يحدث إلا بعد نزع السلاح.

من بين أهداف الحرب التي ترفض إسرائيل التخلي عنها نزع السلاح من "حماس" ومن غزة، وهذا أيضاً ما تضمنته خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام والازدهار في القطاع، ولكن كيف سيحدث هذا بخاصة أن الفصائل الفلسطينية تؤمن أن بنادقها تمثل الروح ونزعها يعني نزع الروح؟

الملف الأكثر تعقيداً

يعرف ترمب أن "حماس" متعلقة جداً بالبنادق وأن عقيدتها نشأت على بناء الأنفاق وحمل الصواريخ والديناميت، وفي لحظة الإعلان عن مجلس السلام قال الرئيس الأميركي "ولدوا والسلاح في أيديهم، لذلك فإن التخلي عنه ليس مسألة بسيطة".

تفهم الإدارة الأميركية أن موضوع السلاح الأكثر تعقيداً في ملف غزة، وأنه إذا جرى حلّ هذا الملف فإن كل الخطط ستتقدم بسهولة من دون عراقيل كبيرة، ويدرك ترمب وفريق إدارته أن من الصعب على مسلحي الفصائل إلقاء أسلحتهم بسهولة، لذلك توجه إلى الإقناع والتأثير بالطرق الدبلوماسية بدلاً من القتال ومواصلة الحرب.

ليس عبثاً تأكيد الرئيس الأميركي أن "حماس" وافقت على التخلي عن أسلحتها، ولم يقل إن عليها الالتزام بنزع السلاح لمجرد الهراء، كذلك فإن حديث عضو مجلس السلام ستيف ويتكوف حول استعداد الفصائل في غزة لنزع سلاحها لم يكن مجرد تصريح إعلامي، إذ، بحسب المعلومات الواردة، فإن "حماس" تعقد اتفاقاً مع الإدارة الأميركية في شأن أنفاقها وقذائفها الصاروخية وحتى الكلاشينكوف الذي بحوزتها.

اتفاقية ولقاء "حمساوي" أميركي

بصورة صريحة أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستوقع اتفاق نزع سلاح مع "حماس"، إذ قال "واشنطن ستتوصل إلى اتفاق مع 'حماس' يقضي بنزع سلاحها بالكامل، الاتفاق سيشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك كل نفق في غزة، يجب على 'حماس' المضي قدماً من دون تأخير نحو نزع السلاح الكامل، بإمكانهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو الصعبة".

كسر الرئيس الأميركي قواعد البيت الأبيض بعدم لقاء أي طرف تصنفه الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب، وسمح لمساعديه بالجلوس مع قيادات "حماس" أكثر من مرة، إذ قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة التقى المبعوث ويتكوف مع القائم بأعمال رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية وجلسا معاً يتناقشان في شأن إنهاء الحرب ونزع السلاح.

لم يتكرر اللقاء الذي جمع الحية وويتكوف، ولكن من خلال الوسطاء الذين لهم علاقات جيدة مع "حماس"، تناقش الولايات المتحدة بنوداً تؤسس لاتفاق يشمل تسليم الأسلحة وتفكيك الأنفاق، إذ في زيارات الحركة، مصر وتركيا أخيراً، ناقشت "حماس" خطة أميركية لنزع تدريجي للسلاح تبدأ بتخلي المنظمة عن أسلحتها الثقيلة وإطلاق برنامج إعادة شراء الأسلحة الخفيفة.

وفي هذا الاطار قال مسؤول أميركي  إن واشنطن تعتقد أن نزع سلاح "حماس" سيأتي مصحوباً بنوع من العفو، مشيراً إلى أن "قائمة الدول المنضمة إلى 'مجلس السلام' تبلغ الآن 25 دولة".

من ناحية أخرى أكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترمب يتفق تماماً مع تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إعادة إعمار غزة لن تبدأ إلا بعد نزع السلاح وتفكيك "حماس".

,وصل تسعة معتقلين فلسطينيين إلى غزة بعد تأكيد إسرائيل استعادة جثة آخر رهينة في القطاع، بحسب ما أعلن مستشفى في القطاع الإثنين، وقال مستشفى شهداء الأقصى في بيان "وصل قبل قليل تسعة أسرى فلسطينيين من غزة إلى المستشفى عبر طواقم الصليب الأحمر، أفرج الاحتلال عنهم اليوم".

من ناحية أخرى قال ​مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين ‌بحركة "‌حماس" ⁠في ​العاصمة ‌أنقرة الإثنين وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ⁠في غزة والأوضاع ‌الإنسانية في القطاع.

وأضاف المصدر أن ‍فيدان أطلع مسؤولي "حماس" على الجهود التي تبذلها ​تركيا في المحافل العالمية، ومنها "⁠مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحماية حقوق سكان غزة.

شارك هذا الخبر!