روما /PNN/ أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» – إقليم إيطاليا، يوم أمس الأول، الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، انطلاقة حركة فتح، وذلك في مهرجان وطني سياسي غير مسبوق، فهي الأولى من نوعها في تاريخ أوروبا وإيطاليا، حيث إحياء ذكرى الثورة تحت قبة البرلمان الإيطالي.
وجاء المهرجان بتنظيم من إقليم حركة فتح – إيطاليا، بمشاركة سفارة دولة فلسطين لدى إيطاليا، وبحضور واسع من الجالية الفلسطينية والعربية، وشخصيات سياسية وحزبية ونقابية وبرلمانية إيطالية.
واستُهل المهرجان بعزف النشيدين الوطنيين الإيطالي والفلسطيني، ثم افتُتح بكلمة ترحيبية ألقاها أمين سر إقليم حركة فتح في إيطاليا عماد علي، أشاد فيها بانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965 ودلالاتها الوطنية، مستعرضًا مسيرة النضال الفلسطيني وتضحيات الشعب الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال.
وألقى عضو المجلس الثوري لحركة فتح، محمد اللحام، كلمة الحركة، أكد فيها على استدامة النضال ضد الاحتلال حتى تحقيق الهدف بدحر الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، بدعم جميع أنصار فلسطين في العالم. وأضاف اللحام أن حركة فتح تتطلع إلى دور إيطالي فاعل في إسناد فلسطين، متطرقًا إلى زيارة الرئيس محمود عباس إلى روما، وما رافقها من جدل حسمه الرئيس، رغم التحفظات، في سبيل الدفع باتجاه اعتراف إيطالي رسمي بدولة فلسطين.
وأشار اللحام إلى القصور التاريخي لأحزاب اليسار والوسط الإيطالي التي حكمت إيطاليا قبل حكومة ميلوني، دون أن تعترف بدولة فلسطين.

وأشاد اللحام بالشعب الإيطالي ومظاهراته العارمة دعمًا لفلسطين في روما وميلانو وتورينو وفلورنسا ونابولي، ومعظم المدن الإيطالية. وأكد اللحام تعهد حركة فتح بمواصلة النضال مع كل أحرار العالم حتى تحقيق الحرية.
كما ألقت سفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا، منى أبو عمارة، كلمة أكدت فيها أهمية ذكرى الانطلاقة كرافعة للنضال الوطني الفلسطيني، متناولة الأوضاع السياسية الراهنة والتحديات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وقدمت القيادية فدوى البرغوثي مداخلة سلطت الضوء فيها على أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والحملة الدولية المطالبة بالإفراج عن القائد الأسير مروان البرغوثي.
وشهد المهرجان حضورًا سياسيًا إيطاليًا بارزًا، بمشاركة رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماسيمو داليما، الذي أكد في كلمته على الحق الفلسطيني في الحرية ووقف الإبادة والاحتلال، مستنكرًا جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ومشيدًا بصموده.
كما شارك في الحضور وإلقاء الكلمات العديد من ممثلي الأحزاب الإيطالية، ومنهم: الحزب الديمقراطي الإيطالي، حركة خمس نجوم، الحزب الشيوعي الثوري، الحزب الشيوعي الإيطالي، حزب الخضر، إضافة إلى ممثلين عن النقابات الإيطالية، وعدد كبير من أعضاء البرلمان الإيطالي ورؤساء البلديات، وممثلين عن حركات التضامن الإيطالية، وأطباء من أجل غزة، وجمعية المحاربين القدامى الإيطاليين (ANPI)، وممثلين عن الجالية الإسلامية في إيطاليا.

وقد زُينت قاعة الاحتفال بأعلام دولة فلسطين وأعلام حركة فتح، وجرى توزيع الكوفيات الفلسطينية على الحضور، في مشهد عكس عمق التضامن مع الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على تصعيد الحراك السياسي والشعبي في إيطاليا وأوروبا، وتعزيز الجهود الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها دعم حملة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسهم القائد مروان البرغوثي، ومواصلة النضال حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأدار فقرات الحفل د. يوسف سلمان، رئيس الجالية الفلسطينية في روما ومنسق الجاليات الفلسطينية في إيطاليا.