غزة -PNN- قال مسؤول أمني إسرائيلي إن "حماس" ستتخلى قريبا عن السلطة في قطاع غزة لصالح لجنة جديدة من التكنوقراط الفلسطينيين، فيما ستبقى صاحبة السيطرة الفعلية على القطاع".
وفي حين ترى إسرائيل أن "حماس" من غير المرجح أن تنزع سلاحها طوعا، أقر المسؤول الأمني بأن تحقيق هذا الهدف بالقوة قد يستغرق سنوات، رغم اعتباره أمرا قابلا للتحقق.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل مرحلته الثانية، على تسليم الإدارة اليومية لقطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة تكنوقراطية فلسطينية يفترض أن تكون من دون مشاركة لحركة "حماس".
وتتألف اللجنة من 12 عضوا، ويرأسها نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية علي شعث، على أن تشرف هيئات أخرى على شؤون القطاع تحت مظلة مجلس السلام، وهو تجمع يضم قادة عالميين أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم لوكالة "فرانس برس" إن البروتوكولات أصبحت جاهزة، والملفات مكتملة، واللجان قائمة للإشراف على عملية التسليم، بما يضمن انتقالا كاملا لإدارة قطاع غزة في جميع القطاعات إلى لجنة التكنوقراط.
وبحسب المسؤول الأمني الإسرائيلي، تعتقد إسرائيل أنه حتى لو أعلنت "حماس" رسميا تسليم السيطرة على غزة إلى الحكومة التكنوقراطية، فأنها ستبقى تحتفظ بعشرات آلاف العناصر المسلحة في جناحها العسكري وقوات الأمن الداخلي المنتشرة في أنحاء القطاع، اضافة إلى موظفين مدنيين يشغلون مواقع أساسية.
وأقر بأن استبدال عناصر "حماس" الذين يشغلون مناصب أساسية، مثل مديري المستشفيات ورؤساء البلديات، قد يستغرق وقتا طويلا وربما أكثر من عام، فضلا عن صعوبة استبدال جهاز الشرطة بالكامل بعناصر غير منتمية للحركة.
وفي المقابل، أشار إلى أن بعض عناصر الشرطة والموظفين المدنيين العاملين حاليا في ظل حكومة "حماس" قد يتمكنون من الانتقال إلى الحكومة التكنوقراطية الجديدة، شرط أن تتمكن إسرائيل من التحقق من أنهم ليسوا أعضاء فاعلين أو ظاهرين في الحركة، بل مجرد موظفين لديها.
وفي المدى القريب، أكد المسؤول الأمني أن الواقع الميداني في غزة لن يشهد تغييرا فعليا مع نقل السلطة من "حماس" إلى الحكومة التكنوقراطية، مشددا على أن الحركة ستبقى صاحبة النفوذ، وستواصل محاولاتها لتعزيز قدراتها عسكريا وعلى الصعيد الداخلي.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يضطر إلى التحرك عسكريا لنزع سلاح "حماس"، باعتبار أن الحركة لن تقدم على ذلك طوعا، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف بالقوة ممكن لكنه قد يستغرق سنوات طويلة.
ولم يستبعد المسؤول لجوء إسرائيل إلى ما يعرف بنموذج "حزب الله"، في إشارة إلى الضربات المتكررة التي تستهدف محاولات إعادة بناء القدرات العسكرية في لبنان عقب وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، في حال لم تلتزم "حماس" بتسليم السلطة ونزع سلاحها.