الشريط الاخباري

أوروبا تبحث دفاعاً موحداً "ذي سرعتين" لمواجهة روسيا والصين وحتى واشنطن

نشر بتاريخ: 01-02-2026 | سياسة , دولي , أخبار إقليمية ودولية
News Main Image

باريس - PNN - أصبحت العواصم الأوروبية الكبرى تفكر في إنشاء نظام دفاعي مستقل وراسخ يهدف إلى الردع العسكري، ليس فقط أمام روسيا والصين، بل حتى أمام الولايات المتحدة، في ظل تراجع الاعتماد على الحماية الأميركية التقليدية.

ويأتي هذا التوجه بعد عدة مؤشرات على هشاشة التحالف مع واشنطن، أبرزها مقترح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتخلي أوكرانيا عن إقليم دونباس مقابل إنهاء الحرب، بالإضافة إلى محاولة الاستحواذ على جزيرة غرينلاند بحجة حماية الأمن القومي الأميركي من موسكو وبكين.

وبحسب موقع “ميتا ديفانس” الفرنسي المتخصص في الشؤون العسكرية، فإن الأوروبيين بدأوا التفكير في استراتيجية تحالف عسكري محدود يضم مجموعة من الدول الكبرى، مزوداً بالهيكل والميزانية الكافية لجعل أي اعتداء مكلفاً للغاية، سواء على الأرض من روسيا، أو في البحر من الصين، أو حتى من الولايات المتحدة على أراض بعيدة.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على وجود سلاح نووي أوروبي قائم على القدرات الفرنسية والبريطانية، التي بدأت تتخذ طابع الحماية القارية، مع بدء مفاوضات دول مثل السويد مع باريس ولندن للحصول على مظلة نووية أوروبية.

وعملياً، تقود ألمانيا مبادرة لإنشاء اتحاد أوروبي "ذي سرعتين"، يضم مجموعة مركزية من ستة اقتصادات كبرى (ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، بولندا، إيطاليا، هولندا)، يتجاوز نظام اتخاذ القرار التقليدي القائم على الإجماع لتعزيز التعاون الدفاعي والصناعي بسرعة أكبر.

وقد عقد وزراء اقتصاد الدول الست اجتماعاً الأربعاء الماضي لمناقشة كيفية جعل الاستثمار في الدفاع أولوية في السنوات المقبلة، وقدموا ورقة عمل تحدد ميزانية متعددة السنوات للاتحاد تُعطي الدفاع أولوية، مع ربطه بالنمو الاقتصادي وتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الدول تمتلك مقومات الجيش الأوروبي الكبير، بما في ذلك حاملات طائرات، غواصات، مقاتلات متطورة، وجيوش محترفة، ما يمكنها من مواجهة أي تهديد عسكري مهما كان مصدره، سواء من روسيا، الصين، أو حتى الولايات المتحدة.

ويعد مفهوم "أوروبا من سرعتين" ليس جديداً، إذ ألمح إليه الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غرهارد شرودر عام 2003 أثناء أزمة حرب العراق، بهدف تسريع التعاون الدفاعي والدبلوماسي في مواجهة التأخيرات الناجمة عن الخلافات بين دول الاتحاد.

شارك هذا الخبر!