غزة -PNN- قال الزميل الصحفي عماد أبو شاويش إنه وصلت أول حافلة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري الحدودي في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، وسط قيود وإجراءات إسرائيلية مشددة، وذلك في أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر.
وأضاف الصحفي أبو شاويش لـPNN إن سلطات الاحتلال سمحت بعودة ما يقارب عشرة مواطنين فقط إلى قطاع غزة، من أصل نحو 80 ألف شخص ينتظرون عبر بوابة معبر رفح، في ظل ظروف إنسانية وُصفت بالمأساوية.
وأوضح أبو شاويش، نقلًا عن شهادات عدد من العائدين، أن النساء والأطفال خضعوا لتفتيش دقيق ومهين شمل تفتيشًا ذاتيًا تحت الأشعة الحمراء، وضغوطًا نفسية قاسية، إلى جانب ساعات انتظار طويلة، قبل أن تصل الحافلات بهم بعد منتصف الليل إلى مستشفى ناصر، عقب تنسيق مع الصليب الأحمر وال.
وأضاف أبو شاويش في حديثه عبر برنامج صباحنا غير أن إحدى السيدات العائدات روت شهادات صعبة، مؤكدة أنه جرى سحب جميع حاجياتهم وأغراضهم الشخصية، ولم يُسمح لهم بالعبور إلى قطاع غزة إلا بحقيبة صغيرة تحتوي على ملابس فقط، فيما مُنعت طفلة صغيرة من اصطحاب دميتها في مشهد يعكس حجم القسوة التي رافقت رحلة العودة بعد عامين من الفقد.
وأشار أبو شاويش إلى أن هؤلاء العائدين أمضوا نحو عامين من المعاناة والبعد القسري عن عائلاتهم وذويهم، قبل السماح لهم بالعودة بهذه الشروط القاسية.
وبيّن أن عدد المرضى الذين سُمح لهم بمغادرة قطاع غزة للعلاج لم يتجاوز خمسة أشخاص فقط مع مرافقيهم، معتبرًا أن فتح معبر رفح يتم بشكل شكلي ولا يرقى إلى تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، واصفًا ذلك بـ“ذرّ الرماد في العيون”.
وفي السياق، منعت السلطات المصرية دخول 30 عائدا من أصل 42 إلى قطاع غزة أمس الإثنين، وأعيدوا إلى الجانب المصري بعد أن خضعوا لسلسلة إجراءات تحقق مشددة خلال رحلة العودة.
وأفادت المصادر بأن العائدين تم توقيفهم من قبل مسلحين مقنعين عند حاجز يبعد نحو 500 متر عن معبر رفح، قبل أن يسلموا إلى نقطة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، حيث خضعوا لتحقيق شامل وتم مصادرة بعض أغراضهم الشخصية.
وتشير هذه الإجراءات إلى مستوى عال من الرقابة على حركة العائدين إلى القطاع، ما يعكس التوتر والقيود المفروضة على معبر رفح منذ إعادة تشغيله.
هذا وجدّدت حكومة الاحتلال موقفها الرافض لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، وذلك على خلفية نشر لجنة إدارة غزة وثيقة رسمية بشأن فتح معبر رفح حملت شعارًا مشابهًا لشعار السلطة الفلسطينية، ما أثار احتجاجًا رسميًا من مكتب رئيس وزراء الاحتلال.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن "إسرائيل لن تقبل باستخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة شريكًا في إدارة غزة"، مشيرًا إلى أن الشعار الذي عُرض على إسرائيل سابقًا من قبل لجنة إدارة غزة يختلف كليًا عن الشعار الذي نُشر لاحقًا في الوثيقة الرسمية.
ونشرت لجنة إدارة غزة، وثيقة رسمية تتعلق بفتح معبر رفح، ظهر عليها شعار يكاد يكون مطابقًا لشعار السلطة الفلسطينية، ما أثار ردود فعل إسرائيلية رسمية.