القدس – PNN - أقرّ رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، بتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن تصريحات زامير جاءت خلال مراسم تسلّم يورام ليفي مهامه منسقًا لأعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، خلفًا لـغسان عليان.
وبحسب الهيئة، دعا زامير أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى “عدم الوقوف مكتوفة الأيدي إزاء تصاعد الجرائم القومية”، في إشارة إلى هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
من جانبه، قال غسان عليان إن هذه الهجمات “تلحق ضررًا بصورة الدولة وبمشروع الاستيطان، حتى وإن نفذتها مجموعات متطرفة محدودة العدد”، مشيرًا إلى أن “تأثيرها الأمني والسياسي واسع”، وفق المصدر ذاته.
ولفتت هيئة البث إلى أن الشرطة الإسرائيلية عرضت، يوم أمس، معطيات سنوية حول ما يُعرف بـ”الجريمة القومية” خلال عام 2025، أظهرت ارتفاعًا بنسبة 3% في عدد الملفات المفتوحة ضد متورطين بأعمال شغب وعنف في الضفة الغربية.
وكانت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية قد حذرت مرارًا من تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تغضّ الطرف عن هذه الاعتداءات ولا تحاسب المسؤولين عنها.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفّذ المستوطنون نحو 4723 اعتداءً في الضفة الغربية خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا، وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم نحو 1090 شخصًا.
وبحسب تقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024 نحو 770 ألف مستوطن، يتوزعون على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوّض إمكانية تطبيق حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية، داعية منذ عقود إلى وقفه دون استجابة.
ويُذكر أنه منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، والتي استمرت عامين، كثّفت سلطات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في سياق محاولات لفرض وقائع تمهيدًا لضمّها.