جنوب لبنان /PNN/ وكالات - تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلّام، السبت، البدء بإعادة إعمار القرى المدمّرة في جنوب لبنان خلال جولة أجراها في المنطقة الحدودية مع إسرائيل، هي الأولى له منذ أعلن الجيش اللبناني الانتهاء من نزع سلاح حزب الله فيها.
في إطار جولته، زار سلّام بلدة طير حرفا التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، وقال من هناك إنّ “هذه البلدات تعرضت لنكبة حقيقية”
وتعهّد سلّام بأنّ السلطات ستبدأ مشاريع لإعادة تأهيل الطرقات، والاتصالات، وشبكات المياه في بلدتين حدوديتين، وذكر أنّ مشاريع إعادة التأهيل سيموَّل بعضها بقرض من البنك الدولي.
وشهدت الجولة تجمّع السكان حول حطام مبان ومنازل في استقبالهم لسلّام، مع مسؤولين آخرين في بلدة الضهيرة، حمل بعضهم الأعلام اللبنانية.
ومن جهة الحال في الجنوب اللبناني، لا تزال مساحات واسعة مدمّرة بالكامل، وسكانها عاجزون عن العودة إليها، والسلطات عن إعمارها، بعد أكثر من عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا مدمرة، بين حزب الله وإسرائيل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وأعلن سلّام من مدينة بنت جبيل، خلال مؤتمر صحافي برفقة مسؤولين محليين، ونوّاب من حزب الله، وحليفته حركة "أمل"، أنّ السلطات أمّنت للمرحلة الأولى مبالغ تكفي “لإعادة تأهيل 32 كيلومترًا من الطرقات، وربط شبكة الاتصالات المقطعة، وترميم البنى التحتية للمياه، وشبكة الكهرباء في المنطقة”
وكان البنك الدولي قد وافق العام الماضي على قرض قيمته 250 مليون دولار، لدعم إعادة الإعمار في لبنان بعد الحرب، مع تقدير كلفة إعادة الإعمار في البلاد بنحو 11 مليار دولار.
وعن نزع السلاح في الجنوب، أعلن الجيش اللبناني مطلع كانون الثاني/ يناير إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، والتي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.
وأكد الجيش اللبناني أنّه أتمّ “بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته جنوب الليطاني، (حوالي 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي، والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”
إلّا أنّ إسرائيل شككت في هذه الخطوة، وعدّتها غير كافية. وقد وجّهت إسرائيل ضربات عدّة لمناطق غالبيتها شمال النهر، منذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني.
وبسبب عدوان إسرائيل المتكرر، تتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمّرة في الجنوب، مع قصفها المتواصل لآليات تستخدم في البناء.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو من لبنان الجمعة، إلى أنّ "الشرط الأساسي لتدفق التمويل الدولي هو إصلاح النظام المصرفي"، مشيدًا بـ"شجاعة" الحكومة، وجهودها في هذا الصدد. خلال لقائه قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، الذي شمل نقاشهما بشأن "المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش"، وفق بيان للجيش.