الشريط الاخباري

هيئة الأسرى تحذّر من أوضاع صحية خطيرة لثلاثة أسرى في سجن مجدو نتيجة الإهمال الطبي

نشر بتاريخ: 08-02-2026 | سياسة , أسرى
News Main Image

رام الله - PNN - حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، من أوضاع صحية خطيرة يواجهها ثلاثة أسرى فلسطينيين في سجن مجدو الإسرائيلي، نتيجة ما وصفته بـ“الإهمال الطبي المتعمّد” الذي تمارسه إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحقهم.

وقالت الهيئة، في بيان، إن الأسرى الثلاثة يعانون تدهورًا صحيًا واضحًا في ظل غياب المتابعة الطبية اللازمة وحرمانهم من العلاج، رغم حاجتهم الماسّة إلى تدخلات طبية عاجلة، مؤكدة أن الإهمال الطبي يترافق مع سياسات أخرى تشمل التجويع والتعطيش، والإهانات، والتفتيش اليومي، وعدم توفير مستلزمات العناية الشخصية داخل السجن.

وأوضحت الهيئة أن الأسير عبد الله محمود مزهر (25 عامًا) من مخيم بلاطة شرق نابلس، يعاني منذ نحو عامين من إصابة في عينه اليسرى بشظايا، وكان يستخدم قبل اعتقاله قطرة طبية بشكل يومي، إلا أن إدارة السجن تمتنع عن توفيرها له، ما يسبب له حرقة دائمة وآلامًا مستمرة في العين.
وأضافت أن مزهر يعاني كذلك من إصابة قديمة في يده اليمنى تتسبب له بآلام حادة، في وقت ترفض فيه إدارة السجن منحه مسكنات للألم، رغم حاجته إلى عملية جراحية وفق التقرير الطبي الذي اطّلعت عليه الهيئة.

وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة بأن الأسير محمد صبحي حمادنة (42 عامًا) من مدينة نابلس، أُصيب في شباط/فبراير 2025 بفيروس شبيه بـ“الأميبيا”، ما أدى إلى إصابته بإسهال حاد وصعوبات في التنفس والوقوف.
وأضافت أن وزن حمادنة انخفض إلى نحو 37 كيلوغرامًا، وتراجع ضغط دمه إلى مستوى خطير بلغ 5، قبل أن يتعرض لحالة إغماء داخل السجن، دون تلقيه علاجًا طبيًا مناسبًا.

كما ذكرت الهيئة أن الأسير الثالث، يعقوب محمود قادري (53 عامًا) من بلدة بير الباشا جنوب جنين، يعاني منذ ثلاث سنوات من مشاكل في الغدة الدرقية ويحتاج إلى عملية جراحية عاجلة لم تُجرَ حتى الآن.
وأشارت إلى أن قادري، المعتقل منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2003، يعاني كذلك من انزلاق غضروفي في الفقرتين الرابعة والخامسة من العمود الفقري، إضافة إلى ثلاثة انزلاقات غضروفية في الرقبة منذ أكثر من عشرين عامًا، فضلًا عن آلام حادة في الأسنان وحاجة ماسّة للعلاج في عيادة متخصصة.

وأكدت الهيئة أن هذه الحالات تندرج ضمن نمط واسع من الإهمال الطبي وسوء المعاملة داخل السجون الإسرائيلية، محذّرة من أن استمرار هذه السياسات يعرّض حياة الأسرى للخطر ويشكّل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم الأساسية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية سابقة حذّرت من تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، لا سيما منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 بالتزامن مع الحرب على غزة.

كما أدلى أسرى محررون مؤخرًا بإفادات تحدثوا فيها عن تعذيب ممنهج وتجويع وتنكيـل قاسٍ داخل السجون، خلّف آثارًا جسدية ونفسية خطيرة.

وفي سياق أوسع، تتزامن هذه المعطيات مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، والتي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11,500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ ذلك الحين.

شارك هذا الخبر!