برلين - PNN - أفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ للأمن أن الولايات المتحدة لم تعد تُعتبر حامية للنظام العالمي، بل أصبحت أحد الأطراف التي تعمل على تفكيكه.
وجاء في التقرير الصادر قبل انعقاد المؤتمر بنسخته الثانية والستين، المقرر بين 13 و15 فبراير/شباط الجاري، أن العالم دخل "عصر سياسة التدمير"، حيث النظام الدولي الذي أسسته الولايات المتحدة قبل نحو 80 عاماً يُواجه اليوم مخاطر التفكك بسبب سياسات واشنطن نفسها.
وحذر التقرير من أن العالم أصبح ساحة يهيمن فيها الأقوياء والأغنياء على القرار، على حساب المعايير الدولية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصدر الجهات الفاعلة التي تؤثر على النظام العالمي عبر سياساته الهدّامة.
وأشار التقرير أيضاً إلى دور متنامٍ لدول مثل تركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات وقطر، إضافة إلى الصين، في تمويل التنمية العالمية، مع اختلاف جذري في استراتيجيات المساعدات مقارنة بالمانحين الغربيين التقليديين.
وتأتي نسخة 2026 من مؤتمر ميونخ للأمن في وقت توصف فيه المرحلة الدولية بأنها من أكثر الفترات اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة النظر في مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.