الشريط الاخباري

أبو هولي يدعو فنلندا لتجديد اتفاقية التمويل المتعدد السنوات مع الأونروا لحماية ولايتها وضمان الاستقرار الإقليمي

نشر بتاريخ: 09-02-2026 | سياسة
News Main Image

رام الله /PNN / أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد أبو هولي، أن استمرار الدعم الفنلندي لوكالة "الأونروا" يمثل التزاماً سياسياً وإنسانياً جوهرياً لتعزيز الاستقرار الإقليمي. داعيًا الحكومة الفنلندية إلى مواصلة شراكتها الاستراتيجية مع الوكالة، وتجديد اتفاقية التمويل متعدد السنوات، والتي من المقرر أن تنتهي مع حلول نهاية العام الجاري.

 

وطالب أبو هولي خلال لقائه رئيس مكتب تمثيل جمهورية فنلندا لدى دولة فلسطين، السفيرة تارجا كانجاسكوري، في مقر الدائرة بمدينة رام الله الحكومة الفنلندية بزيادة مساهمتها السنوية للأونروا لتتجاوز الـ 5 ملايين يورو لتمكينها من  تلبية واستجابة الاحتياجات المتزايدة للاجئين في ظل الأزمة المالية المتفاقمة والعجز المالي في ميزانيتها الذي يزيد عن 200 مليون دولار بعد قرارات الفصل الجماعي وتخفيض رواتب الموظفين وساعات العامل بنسبة 20% مشيرًا الى ان فنلندا مانح رئيس للأونروا وعضوا في لجنتها الاستشارية منذ العام 2008، ولعبت دورًا اساسياً في حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة الأممية .

 

وبحث أبو هولي، مع السفيرة تارجا كانجاسكوري، أوضاع المخيمات الفلسطينية والازمة المالية والتحديات الوجودية التي تواجه وكالة "الأونروا" في ظل الحرب الممنهجة التي تشنها دولة الاحتلال ضد منشآتها وموظفيها، والتي تتقاطع مع استهداف وتدمير المخيمات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية .

 

وأشاد د. أبو هولي بنموذج التمويل الفنلندي "غير المخصص" والمبكر، وبمواقف فنلندا المبدئية التي تجلت في توقيعها على "بيان الالتزامات المشتركة" في يوليو 2024، وانضمامها لـ "إعلان نيويورك" في سبتمبر 2025 داعيا الحكومة الفنلندية الحالية بانتهاج سياسة حكومتها السابقة في دعم الاونروا وتعزيز الشراكة معها

 

واكد بأن الأونروا هي العمود الفقري للعمل الإنساني ولا بديل عن دورها الحيوي في الحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين غير القابلة للتصرف وفقاً للقرار 194لافتا الى ان العجز المالي المتراكم لا يهدد الخدمات الأساسية فحسب، بل يمس بالاستقرار الإقليمي وحقوق اللاجئين المشروعة التي كفلتها القرارات الدولية.

 

 ووضع أبو هولي السفيرة فنلندا في صورة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة التي تجاوزت 1500 خرق عسكري وقصف مدفعي خلف مئات الضحايا منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر 2025؛ مبيناً أن الاحتلال يتعمد تقويض العمل الإنساني عبر منع دخول أكثر من 50% من شاحنات الإغاثة والوقود، وتشديد القيود على معبر رفح مما حرم آلاف الجرحى من الإخلاء الطبي العاجل، تزامناً مع تنصل إسرائيل من الالتزامات الدولية وخارطة طريق "خطة ترامب"، وإصرارها على هدم المربعات السكنية لفرض واقع جغرافي جديد في المنطقة المصنفة "صفراء .

 

واكد بان الاستهداف الإسرائيلي لـ "الأونروا" يتكامل مع العدوان العسكري على مخيمات شمال الضفة الغربية، بهدف تحويلها إلى بيئة غير قابلة للحياة وتفريغها من سكانها،موضحًا بأن شروط الاحتلال للانسحاب بمنع نشاط الاونروا والعمل السياسي للاجئين وتقييد عودة النازحين، تعد تنفيذاً لمخطط التهجير القسري وشطب حق العودة ، تمهيداً لضم الضفة الغربية وتصفية قضية اللاجئين، وهو ما يظهر جلياً في تدمير مخيمات غزة وتمديد حصار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس حتى نهاية مارس المقبل.

 

وأشار أبو هولي إلى خطورة القرارات الأخيرة التي اتخذتها الأونروا، والتي شملت إنهاء عقود 579 موظفًا غادروا قطاع غزة إلى جمهورية مصر العربية مع تسوية مستحقاتهم بحلول عام 2026، وصرف 80% من رواتب الموظفين مقابل تقليص ساعات العمل بنسبة 20%، محذرًا من أن تداعيات هذه الإجراءات التي  بدأت تظهر ميدانيًا مع إعلان اتحادات الموظفين الدخول في نزاعات عمل .

 

وثمن موقف فنلندا السياسي الثابت الداعم لحل الدولتين على حدود عام 1967، والرافض للتوسع الاستيطاني ولمحاولات تغيير المعالم التاريخية للقدس أو التهجير القسري للفلسطينيين، معتبراً أن التنسيق مع فنلندا كدولة تؤمن بسيادة القانون الدولي يعد ركيزة أساسية في حماية الحقوق الفلسطينية.

 

ودعا فنلندا لاستخدام ثقلها داخل الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لإلغاء التشريعات التي تهدف لتصنيف الوكالة كمنظمة معادية، وصولاً إلى قيادة تحرك دولي يضمن استمرار عمل ولايتها الى حين إيجاد حل سياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا لما ورد في القرار 194، وحماية منشآتها وموظفيها وحماية حقوق اللاجئين غير القابلة للتصرف وفقاً للقرار الأممي 194.

 

واكد أبو هولي على ضرورة إلزام المجتمع الدولي دولة الاحتلال باحترام "اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946"، والتصدي لمخططاتها الرامية لتفكيك الوكالة وانهاء ورها ونقل صلاحياتها للحكومات المضيفة والمنظمات الدولية مثمنًا موقف فنلندا الرافض للتشريعات الإسرائيلية التي تحظر عمل الاونروا، وإدانتها المشتركة مع الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2025 للاقتحام القسري لمباني "الأونروا" في القدس الشرقية ورفع العلم الإسرائيلي فوقها.

 

من جانبها، أكدت السفيرة تارجا كانجاسكوري الاهتمام السياسي لفنلندا بالأوضاع الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على دعم بلادها المستمر للجهود الدولية لضمان استمرارية عمل الأونروا وحماية ولايتها القانونية.

 

وأوضحت أن فنلندا تتابع عن كثب التطورات في المخيمات في الضفة الغربية، وخاصة ما يحدث في مخيمات الشمال والقدس المحتلة، بما في ذلك التحديات الناتجة عن النزوح وتهديدات الاحتلال، مؤكدة حرص فنلندا على حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية لهم، مشيرة إلى أنها  ستعمل على إيصال أهمية استمرار عمل الوكالة إلى الحكومة الفنلندية والمجتمع الدولي

وحضر الاجتماع عن دائرة شؤون اللاجئين وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام، ومسؤول العلاقات الدولية مي عودة

شارك هذا الخبر!