الشريط الاخباري

بلدية غزة تبدأ عملية نقل النفايات الصلبة لتخفيف التداعيات الصحية والبيئية

نشر بتاريخ: 11-02-2026 | الصحة , بيئة نظيفة
News Main Image

غزة - PNN - شرعت بلدية غزة، اليوم الأربعاء، في تنفيذ عملية نقل أكثر من 300 ألف متر مكعب من النفايات الصلبة المتكدسة من وسط المدينة إلى موقع مؤقت في جنوبها، وذلك في خطوة لتخفيف التداعيات الصحية والبيئية التي نجمت عن تراكم النفايات وسط المناطق السكنية والتجارية.

وقال رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، إن البلدية بدأت عملية ترحيل النفايات من أرض سوق فراس التاريخي في وسط المدينة إلى منطقة "أبو جراد" جنوب غزة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وأكد أن الهدف من هذه العملية هو محاولة احتواء الأزمة البيئية والصحية التي تفاقمت في المدينة جراء تراكم النفايات.

وأوضح السراج أن تراكم النفايات في قلب المدينة كان نتيجة منع طواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي شرقي المدينة منذ اندلاع الحرب في 8 أكتوبر 2023. الأمر الذي دفعها إلى تجميع النفايات في موقع مؤقت داخل منطقة سكنية وتجارية.

وأضاف السراج أن عملية نقل النفايات تمثل خطوة مهمة لمعالجة الأزمة التي استمرت لشهور، وأكد أن عملية الترحيل قد تستغرق من 4 إلى 6 أشهر في حال انتظام العمل.

وأشار رئيس بلدية غزة إلى أن التكدس الكبير للنفايات تسبب في أضرار صحية وبيئية شملت انبعاث الروائح الكريهة والدخان، وانتشار الحشرات، بالإضافة إلى تزايد شكاوى السكان في المناطق المتضررة. وقد أصبح الوضع أكثر تعقيدًا في ظل تواجد الآلاف من الفلسطينيين في مخيمات نزوح وخيام مؤقتة بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي.

من جانبه، قدر المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظتي غزة وشمال غزة، عبد الرحيم أبو القمبز، حجم النفايات المتراكمة في منطقة سوق فراس بنحو 300 ألف متر مكعب. وأوضح أن الإنتاج اليومي للنفايات ضمن نطاق المجلس يبلغ نحو 2000 متر مكعب، وسيتم تحويلها مباشرة إلى الموقع المؤقت الجديد.

وأكد أبو القمبز أن نقل النفايات يشكل انفراجة لسكان المدينة في ظل المعاناة التي تسببت بها النفايات المتكدسة داخل المناطق المأهولة بالسكان.

وأوضح أبو القمبز أن هذا الحل يعد مؤقتًا لحين إعادة فتح المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك شرقي مدينة غزة، الذي كان يستقبل قبل الحرب نحو 1000 طن من النفايات يوميًا. ودعا المؤسسات الدولية إلى تقديم الدعم في مشاريع بيئية وتوفير الآليات اللازمة لإعادة تشغيل المكبات الرئيسية في غزة، مؤكدًا أن هذا من شأنه إنهاء الأزمة البيئية والصحية الناجمة عن تراكم النفايات.

وأشار أبو القمبز إلى أن إزالة النفايات من وسط المدينة ستساعد في الحد من الأضرار الصحية مثل انتشار الدخان والقوارض والحشرات.

تجدر الإشارة إلى أن بلدية غزة قد فقدت 90 آلية تابعة لها بسبب القصف الإسرائيلي، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل في العديد من خدماتها الأساسية. ورغم الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تتنصل من التزاماتها بفتح المعابر وتسهيل إدخال المواد الإغاثية والطبية، ما يعقد الوضع الإنساني في القطاع بشكل أكبر.

وبينما كان الاتفاق يهدف إلى إنهاء حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات، بما في ذلك قصف مناطق يُفترض أنها آمنة بموجب الاتفاق، ما أدى إلى مزيد من الضحايا.

شارك هذا الخبر!