تل أبيب -PNN- تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنه بالرغم من حشد الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، وبضمنها حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، في ظل التهديدات بمهاجمة إيران، إلا أن لديها قدرة عسكرية على شن هجوم جوي مكثف لمدة أربعة أو خمسة أيام فقط.
وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي إنه بإمكان الولايات المتحدة شن هجوم لمدة أسبوع من الضربات الأقل كثافة ضد إيران، وفق ما نقلت عنه صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم، الثلاثاء.
وذكرت وسائل إعلام أميركية، أمس، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال دان كين، حذر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن أي هجوم عسكري ضد إيران قد يحمل مخاطر كبيرة، بينها احتمال الانجرار إلى مواجهة طويلة الأمد، وأشار إلى أن فرص تحقيق الأهداف ليست مضمونة.
وادعى ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن ما تردد بشأن معارضة كين "خاطئ بنسبة 100%"، وإنه يفضّل التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه كرر التهديد بأن فشل المفاوضات سيجعل "اليوم سيئًا جدًا لذلك البلد".
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس، بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عرضت أمام ترامب مخاوف من أن أي عملية عسكرية واسعة ضد إيران قد تتحول إلى حرب طويلة، تنطوي على مخاطر بسقوط قتلى أميركيين ومن قوات حليفة، فضلًا عن استنزاف القدرات الدفاعية الأميركية.
وأفاد التقرير بأن كين ومسؤولين آخرين حذروا من أن مواجهة ممتدة قد تؤدي إلى تآكل أنظمة الدفاع الجوي الأميركية واستنزاف القوات الأميركية.
وذكرت الصحيفة أنه في حال استخدمت الولايات المتحدة كميات كبيرة من الذخائر لاعتراض صواريخ إيرانية، فإن من شأن ذلك أن يؤثر على استعدادها لمواجهة محتملة مع الصين في المستقبل، مشيرة إلى أن "التقديرات الأميركية تفترض أن إيران قد تطلق كامل ترسانتها الصاروخية للدفاع عن النظام"، في حال نشوب حرب.
وبحسب التقييمات التي استعرضتها الصحيفة، فإن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا من الصواريخ الاعتراضية يكفي للتعامل مع وابل من الصواريخ الإيرانية لمدة تُقدّر بنحو أسبوعين فقط، ما قد يزيد الضغط على المخزون المحدود من منظومات "باتريوت" و"ثاد" و"SM-3" الموجودة في الترسانة الأميركية.