رام الله /PNN / أظهر رصد مركز "صدى سوشال" للانتهاكات الرقمية أن 12.8٪ من مجمل الانتهاكات كانت موجهة ضد النساء الفلسطينيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ بداية عام 2026 (خلال شهرين فقط)، ما يعكس تصاعدًا في استهداف النساء داخل الفضاء الرقمي، خاصة الناشطات والصحفيات اللواتي يحضرن بقوة في النقاش العام والرواية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، بيّن الرصد أن النساء الفلسطينيات يتعرضن لأنماط متعددة من الانتهاكات الرقمية، من بينها: التطاول اللفظي، خطاب الكراهية، حملات تشويه السمعة، والتحريض، إضافة إلى نشر معلومات مضللة بهدف النيل من سمعتهن أو تقويض حضورهن وتأثيرهن على منصات التواصل الاجتماعي.
من جانب آخر، أشار المركز إلى أن هذه الانتهاكات تستهدف في كثير من الأحيان الصحفيات والناشطات وصانعات المحتوى؛ في محاولة لإسكات أصواتهن أو الحد من مشاركتهن في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه النساء في نقل الرواية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق والحريات في الساحة الإعلامية والرقمية.
وفي الإطار ذاته، أظهرت المتابعة أن حملات الإساءة والتشهير غالبًا ما تأتي ضمن موجات منظمة من الحسابات أو الصفحات، وتستخدم خطابًا جندريًا يستهدف النساء على خلفية دورهن العام أو نشاطهن الإعلامي والحقوقي.
وفي ضوء ذلك، أكد مركز صدى سوشال أن هذا الواقع يعكس الحاجة المتزايدة إلى تعزيز حماية النساء في الفضاء الرقمي، والعمل على مواجهة خطاب الكراهية والتحريض القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب ضرورة تحمّل منصات التواصل الاجتماعي مسؤولياتها في تطبيق سياساتها بشكل عادل والحد من الحملات الرقمية المنظمة التي تستهدف النساء الفلسطينيات.