تل أبيب -PNN- دخلت الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع عشر، مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة وتزايد المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط، في ظل تحذيرات من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة والعالم.
وشهدت الساعات الأولى من فجر الإثنين، تصعيدا عسكريا لافتا مع تبادل هجمات جوية وصاروخية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث طالت الضربات العمق في كل من إيران وإسرائيل، إضافة إلى قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعرض مناطق واسعة في وسط إسرائيل لهجوم صاروخي قالت إنه انطلق من الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار مرات عدة في عشرات المواقع، شملت منطقة تل أبيب الكبرى ومحيط مطار بن غوريون، إضافة إلى مدينة بئر السبع ومناطق واسعة في النقب وجنوبي البلاد.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الهجمات ضد ما وصفه بـ"البنية التحتية للنظام الإيراني" في العاصمة طهران. وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات متتالية في أنحاء العاصمة، بحسب ما أفاد به مراسلون ميدانيون. من جهتها، أكدت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أن المضادات الجوية تصدت للهجوم، مشيرة إلى وقوع "مواجهة دفاعية مع أهداف معادية" في أجواء طهران.
ويأتي هذا التصعيد في اليوم الـ18 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العملية العسكرية في إيران "تتقدم بشكل رائع"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تحصل على النفط عبر مضيق هرمز، داعيا الدول المستفيدة من هذا الممر الحيوي إلى الدفاع عنه. وكشف ترامب أن إدارته تدرس خيار السيطرة على منشأة النفط الحيوية في جزيرة خارك الإيرانية، وهي خطوة قد تتطلب نشر قوات برية أميركية إذا استمر احتجاز ناقلات النفط في الخليج.
في الأثناء، تواصل الولايات المتحدة قصف أهداف إيرانية مع تركيز خاص على جزيرة خارك الواقعة على بعد نحو 15 ميلا من الساحل الإيراني، والتي تدير ما يقارب 90% من صادرات النفط الإيرانية. كما تعتزم إدارة ترامب إعلان تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد موافقة عدة دول على المشاركة في هذه المهمة. في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن استهداف جزيرة خارك سيؤدي إلى "معادلة جديدة وقاسية" في أسواق الطاقة العالمية، وقد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وتوزيعه في العالم.