تل ابيب /PNN/ تستعد إسرائيل لاحتمال استمرار الحرب على إيران لمدة شهر على الأقل من الآن، في ظل تقديرات عسكرية ترجّح أن تمتد العمليات العسكرية لأسابيع أخرى.
جاء ذلك بحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي مطلع قال إن الحرب على إيران قد تستمر لفترة أطول مما كان مخططًا لها في البداية.
ولفت التقرير إلى أن الخطط التي وضعت للحرب كانت تقوم على أن تستمر نحو ستة أسابيع كحد أقصى.
وأشار التقرير إلى عدة أسباب لإطالة أمد الحرب، "إذ تسعى كل من إسرائيل والولايات المتحدة إلى استنفاد مسار الضغط العسكري بهدف إسقاط النظام في طهران".
ولفت إلى أن تل أبيب ترصد "حالة من الفوضى والارتباك داخل إيران"، وهو ما ترى فيه فرصة لمحاولة "تعميق الأزمة داخل مؤسسات الحكم وخلق نافذة محتملة لتغيير النظام".
ورغم الصعوبات المرتبطة بإضعاف النظام الإيراني، ذكر التقرير أن إسرائيل تمني النفس بإمكانية تنفيذ ما وُصف بـ"عمليات مفاجئة".
كما تعتقد إسرائيل أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مصمم على دفع المسار الذي قد يؤدي إلى إسقاط النظام في إيران، وأنه لا يعتزم وقف العمليات العسكرية قبل تحقيق ذلك.
وتشير التقديرات إلى أن الجيش الأميركي يعمل على إعداد خطط للسيطرة على مضيق هرمز، وهي خطوة قد تستغرق شهرًا على الأقل.
وأفاد التقرير بأن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في إطار الحرب على إيران مرتبط بدرجة كبيرة بمسار التحرك الأميركي في الحرب.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن مواقف ترامب تبقى غير قابلة للتنبؤ، في ظل احتمال تغييره لقراراته في أي وقت.
وعلى صلة، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، شلومي بيندر، إن إيران "بدأت في الأيام الأخيرة تفهم ما الذي حدث لها"، على حد تعبيره.
جاء ذلك خلال مداولات مغلق عقدت في الأيام الأخيرة، شملت مراجعة مفصلة لتطورات الحرب، بحسب ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين.
وادعى بيندر أن الضربات التي تعرضت لها إيران ألحقت أضرارًا كبيرة بقدراتها العسكرية والعملياتية، بحسب ما نقلت القناة عن مصادر شاركت في المداولات.
وقال بيندر إن الإيرانيين "يكتشفون الآن مدى انكشاف البنية القيادية لديهم وحجم الضرر الذي لحق بهم"، مدعيا أن ما تطلقه إيران من صواريخ حاليًا هو "كل ما تستطيع إطلاقه".
وأضاف أن عناصر إيرانيين "يخشون الخروج بسبب وجود الطائرات الإسرائيلية والأميركية"، بينما يخشى آخرون القتال أو أنهم "غير قادرين على العمل".
وادعى أن الجيش الإسرائيلي يعمل يوميًا على "سد الأنفاق" لمنع إيران من إخراج مزيد من الصواريخ.
وتابع أن هذا الواقع يعكس، بحسب تقديره، "ضائقة" تعيشها إيران على مستوى قدراتها العملياتية.
ورغم ما وصفه التقرير بصورة عملياتية متفائلة، فإن التقديرات لم تكن حاسمة بشأن ما إذا كانت هذه الضربات يمكن أن تتحول إلى مسار إستراتيجي يؤدي إلى إسقاط النظام في إيران.
وأشار بيندر، خلال النقاش نفسه، إلى الحاجة لـ"مزيد من العمل لتعميق الضربات" الموجهة إلى النظام الإيراني.
من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إيران ستبقى "الساحة المركزية" بالنسبة لإسرائيل، مشددا على أن تل أبيب ترى في المرحلة الحالية فرصة ينبغي عدم تفويتها.
وجاءت تصريحات كاتس خلال زيارة أجراها إلى مستوطنات في الضفة الغربية، حيث قال إن إسرائيل والولايات المتحدة تبذلان كل ما بوسعهما في المواجهة مع إيران.
وأضاف أن "الأمر يعتمد على الشعب الإيراني".
وتابع "لا ينبغي أن يستغرق وقتًا طويلًا حتى يقرر الإيرانيون النهوض في وجه النظام الذي يطلق النار عليهم ويقتلهم ويطيحون به"، على حد تعبيره.
وأفاد كاتس بأن إسرائيل تعمل انطلاقًا من تقدير مفاده أن مثل هذا السيناريو قد يحدث في الوقت الراهن، قائلاً إن تل أبيب "ستفعل كل ما بوسعها من أجل ذلك".