طهران -PNN- في تهديد غير مسبوق، توعد مجلس الدفاع الإيراني، في بيان جديد، اليوم الاثنين، بـ"تلغيم جميع الممرات وخطوط الإمداد والمواصلات في الخليج وعلى امتداد السواحل"، إذا تم الاعتداء على السواحل والجزر الإيرانية في الخليج، مضيفاً أن الطريق الوحيد لعبور مضيق هرمز "بالنسبة للدول غير المعادية" يتمثل في التنسيق مع إيران، مشدداً على أن طهران ماضية في تنفيذ ما وصفه بـ"الرد القاطع والمدمّر" على أي اعتداء يستهدف محطاتها أو بناها التحتية في مجال الطاقة، ومؤكداً أن هذا الرد سيتم من دون أي تأخير.
وأوضح البيان أن إيران سبق أن أثبتت التزامها بمبدأ "الرد بالمثل" في ردودها العسكرية، مشيراً إلى أنه كما تم استهداف مجمع ديمونا النووي رداً على الهجوم على منشأة نطنز النووية، وكما ثبت قبل ذلك، بحسب البيان، تمسك إيران وعزمها على تطبيق هذا المبدأ رداً على الاعتداءات التي استهدفت البنى التحتية للطاقة في عسلويه، "فإن مجلس الدفاع يجدد تأكيد تعهده بالرد الحاسم والمدمر على أي تعرّض يطاول محطات الطاقة أو البنى التحتية الحيوية المرتبطة بها".
وأضاف المجلس في بيانه أن أي محاولة من جانب "العدو" للاعتداء على السواحل أو الجزر الإيرانية ستقود، "بشكل طبيعي واستناداً إلى الأعراف العسكرية المعتمدة"، إلى تلغيم جميع الممرات وخطوط الإمداد والمواصلات في الخليج وعلى امتداد السواحل، وذلك باستخدام أنواع مختلفة من الألغام البحرية، بما في ذلك الألغام العائمة القابلة للإطلاق من السواحل.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة ستؤدي عملياً إلى تحويل كامل الخليج، ولفترات طويلة، إلى وضع مشابه لمضيق هرمز، ما يعني أن الأمر لن يقتصر هذه المرة على إغلاق المضيق وحده، بل إن الخليج بأكمله سيصبح، عملياً، في حكم المنطقة المغلقة. وحمّل مجلس الدفاع "الجهة التي تُقدِم على التهديد" مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.
وفي سياق تعزيز رسالته، استحضر البيان التجربة التاريخية في ثمانينيات القرن الماضي، مذكّراً بأن "فشل أكثر من 100 كاسحة ألغام في إزالة عدد محدود من الألغام البحرية خلال عقد الثمانينيات لا يزال حاضراً في الذاكرة"، في إشارة إلى صعوبة التعامل مع هذا النوع من العمليات البحرية وإلى الكلفة العسكرية واللوجستية الباهظة التي قد تترتب عليها.
وختم مجلس الدفاع الإيراني بيانه بالتشديد على أن السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز بالنسبة للدول غير المتخاصمة مع إيران هو التنسيق مع طهران، مؤكداً أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة والمسؤولين جميعاً سيقفون حتى الرمق الأخير لتنفيذ أوامر المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، القائد العام للقوات المسلحة.