الشريط الاخباري

غموض بشأن الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

نشر بتاريخ: 24-03-2026 | دولي
News Main Image

طهران -PNN- يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت الذي يعوق عمل المنظمات الحقوقية الأجنبية الساعية لتوثيق حصيلة النزاع في البلاد.

ويعود آخر تقدير صادر عن وزارة الصحة الإيرانية لحصيلة الضحايا إلى 8 آذار/ مارس، اليوم التاسع من النزاع.

حينها، أعلنت الوزارة مقتل نحو 1200 مدني في غارات جوية أميركية وإسرائيلية في أنحاء البلاد.

ولطالما اعتُبرت منظمات حقوق الإنسان الأجنبية من أكثر المصادر موثوقية للحصول على معلومات حول الحياة داخل إيران، حيث الرقابة صارمة للغاية.

لكن مع الانقطاع في الإنترنت والاتصالات الهاتفية، تُكافح هذه المنظمات للوصول إلى شبكات معارفها على الأرض.

وتُقدّر وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ مقرا في الولايات المتحدة وأدت دورا محوريا في توثيق القتلى خلال القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في كانون الثاني/ يناير، أن 1407 مدنيين قُتلوا في النزاع، بينهم 214 طفلا.

وقالت نائبة مدير "هرانا"، سكايلر تومسون: "أعتقد أن هذا الحد الأدنى، الحد الأدنى المطلق، وذلك ببساطة لأننا لا نملك القدرة على التواجد في كل مكان في آن واحد وفهم حجم ما يحدث بشكل كامل".

وأضافت "بالنظر إلى حجم الضربات وسرعة استهداف المواقع في جميع أنحاء البلاد، يستحيل توثيق الخسائر بالوتيرة نفسها".

ولا يُقدّم الهلال الأحمر الإيراني تقديرات لعدد الضحايا، ولكن وفق أحدث إحصائياته، أدت الحرب الدائرة منذ 28 شباط/ فبراير إلى تضرر 61 ألفا و555 منزلا، و19 ألف شركة، و275 مركزا طبيا ونحو 500 مدرسة.

مشاكل الاتصال

يتزايد التشكيك في الأرقام الإيرانية الرسمية لدى منظمات حقوق الإنسان، لا سيما بعد القمع العنيف لاحتجاجات كانون الثاني/ يناير.

رغم اعتراف إيران بمقتل نحو 3000 شخص في هذه الاحتجاجات، معظمهم من قوات الأمن، إلا أن تقديرات باحثين ونشطاء مقيمين في الخارج تحدثت عن أعداد أكبر بكثير من القتلى، تراوح بين 7000 و35000 شخص.

وقالت أويار شيخي من منظمة "هينغاو" الحقوقية التي تتخذ مقرا في النرويج، إن "للجمهورية الإسلامية تاريخ في الامتناع عن نشر البيانات أو جمعها".

وتتمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه "هينغاو" وغيرها من المنظمات الساعية إلى توفير بديل موثوق للبيانات الرسمية غير المكتملة، في الانقطاع شبه التام للإنترنت في إيران منذ بدء الحرب.

وأضافت شيخي "الاتصال (بالإنترنت) أسوأ من أي وقت مضى، لذا من الصعب للغاية الحصول على بيانات دقيقة حول عدد القتلى، والمعلومات التي نحصل عليها محدودة للغاية".

وأكدت أن السلطات الإيرانية قد تعتقل الأشخاص الذين يرسلون معلومات إلى الخارج، وأن إجراء مكالمات هاتفية بإيران من الخارج يكاد يكون مستحيلا.

مدرسة ميناب

تُعدّ الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب وأسفرت عن مقتل 165 شخصا على الأقل، أكبر خسارة في صفوف المدنيين في الحرب حتى الآن، وفق الأرقام الرسمية.

وبحسب النتائج الأولية لتحقيق عسكري أميركي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد أصاب صاروخ أميركي من نوع توماهوك المدرسة في اليوم الأول من العمليات القتالية، نتيجة "خطأ" في تحديد الهدف.

كما وثّقت منظمة "هينغاو" غارة جوية على مطحنة دقيق في مدينة نقدة في غرب البلاد في 7 آذار/ مارس، أسفرت عن مقتل 11 عاملا وإصابة 21 آخرين.

وفي أنحاء أخرى من الشرق الأوسط، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 1029 شخصا، بينما قُتل 16 مدنيا جراء هجمات إيرانية في إسرائيل، و17 مدنيا آخرين في دول الخليج، وفق السلطات المحلية وفرق الإنقاذ.

شارك هذا الخبر!