الشريط الاخباري

رئيس وزراء إسبانيا يجدد إدانته لحرب إيران..ويحذر : إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة

نشر بتاريخ: 25-03-2026 | دولي
News Main Image

قال رئيس الوزراء ‌الإسباني بيدرو سانشيز لنواب البرلمان اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان “نفس المستوى من الضرر والدمار” الذي ألحقه جيش الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة.

وأضاف سانشيز، الذي مثل أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب ‌الأمريكية الإسرائيلية على إيران أن “هذه الحرب هي ضرب للشرعية الدولية، وتهديد الاستقرار في الشرق الأوسط، ونقلت عدم الاستقرار الى دول الخليج، كما دفعت بباكستان وكوريا الشمالية الى مزيد من تطوير ترسانتهما النووية، وسمحت للرئيس الروسي بوتين بالحصول على إيرادات أكبر لتمويل الحرب ضد أوكرانيا، بينما في إيران جرى تغيير المرشد الأب بالمرشد الابن الذي يؤيد ضرورة حصول إيران على السلاح النووي”.

و‌أكد أن المرشد الأعلى الجديد لإيران أكثر تشددا من ‌سلفه، وقال “مجتبى خامنئي دكتاتوري بنفس القدر، بل وأكثر تعطشا للدماء من والده”.

وردد  سانشيز أكثر من مرة عدم شرعية الحرب وعدم شرعية ضرب المنشآت النفطية والمدنية في إيران، وأكد أيضا أن الأخيرة لا يمكنها أيضا استعمال نفس الأسلوب مع جيرانها في الخليج، وندد بضرب طهران للمنشآت النفطية في دول الخليج، حيث “سيتحمل العالم النتائج الوخيمة خاصة وأن الأمر سيتطلب سنوات لإصلاحها”.

وذكَّر رئيس الحكومة الإسبانية بأن الإدارة الأمريكية توصلت بمقترحات حول تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم أحسن مما كان عليه في الاتفاق مع الرئيس الأسبق باراك أوباما، غير أنها فضلت شن حرب غير قانونية ودون إخبار حلفائها الأوروبيين.

وشدد على ضرورة الاستفادة من دروس التاريخ، محيلا على ما وقع في حرب العراق سنة 2003 التي قامت على تقارير كاذبة، وتتسبب لاحقا في مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وارتفاع الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والذي عانت منه أوروبا. وحذّر أن الوضع سيكون أسوأ في حالة إيران بسبب الانعكاسات الخطيرة لهذه الحرب خاصة وأن لا أحد يعرف كيف سيكون مآلها.

وتساءل عن الأسباب الغامضة التي دفعت بواشنطن وإسرائيل الى شن الحرب في وقت قبلت فيه إيران بشروط ومنها التخلي عن تخصيب اليوراينوم وتنازلات أخرى أكثر مما تضمنه الاتفاق النووي سنة 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما. واستغرب كيف أن واشنطن أقدمت على الحرب دون إبلاغ حلفائها والآن تريد جرهم الى الحرب. وقال حرفيا “ترامب هاجم إيران في وقت كان بين يديه اتفاق نووي مع إيران”.

وأوضح أن الشعب الإسباني يرفض الانخراط في هذه الحرب كما رفض الحرب في العراق وخرج ثلاثة ملايين من المواطنين وقتها للتعبير عن الرفض مؤكدا “أنا كنت من الذين تظاهروا سنة 2003 رافضا للحرب”. وأبرز أن حكومة مدريد الحالية لن تشارك في حرب غير شرعية تخرق القانون الدولي، مشيرا “لهذا السبب رفضت الحكومة الترخيص للطائرات الأمريكية استعمال القواعد الإسبانية-الأمريكية المشتركة”.

وأصر على أن إسبانيا لن تتورط في هذه الحرب ولن تكون شريكة فيها، واستعرض كيف تحركت مدريد دبلوماسيا في أوروبا والعالم لوقف حرب قال عنها “لا يمكن للبعض أن يشعل الحرب ويضطر الجميع لتحمل الانعكاسات”. وفي تعبير آخر قال “السكوت عن حرب غير شرعية هو موقف الجبن والمشاركة في الجريمة”.

ومن باب المقارنة أوضح أنه “لا يمكن التنديد بغزو أوكرانيا من طرف روسيا ونصمت أمام ما يجري في إيران، لا يمكن الدفاع عن وحدة غرينلاند ونصمت أمام ما يجري في قطاع غزة ولبنان”.

واستعرض سانشيز أيضا أمام البرلمان عدد من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لاحتواء الآثار السلبية للحرب على المجتمع الإسباني، وأوضح أن حكومته اتخذ أحسن الإجراءات الاجتماعية في مجموع الاتحاد الأوروبي.

شارك هذا الخبر!