رام الله /PNN- أكدت وزارة شؤون المرأة، أن الأرض تمثل بالنسبة للشعب الفلسطيني جوهر الهوية الوطنية وأساس البقاء والاستمرارية، وهي ليست مجرد مساحة جغرافية أو مورد اقتصادي، بل هي الذاكرة الجماعية والعمق التاريخي الذي يربط الأجيال الفلسطينية المتعاقبة بأرضها ووطنها.
وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم الإثنين، لمناسبة ذكرى يوم الأرض، إن الأرض الفلسطينية ستبقى عنوان الصمود والهوية والكرامة، وأن المرأة الفلسطينية ستظل شريكاً أساسياً في مسيرة الدفاع عن الأرض وبناء المستقبل، وبقاء الأرض يتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش على أرضه بحرية وكرامة.
وشددت على أن النساء الفلسطينيات يواجهن واقعاً معيشياً بالغ القسوة، نتيجة القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي، واستمرار سياسات الهدم، ما يفاقم من أعبائهن اليومية ويحد من فرصهن الاقتصادية، وتتحمل النساء في هذه المناطق أدواراً مضاعفة في حماية سبل العيش وتعزيز صمود أسرهن، لا سيما في الضفة و المناطق المهمشة والمصنفة (ج) حيث تتعرض النساء لانتهاكات مركبة ناجمة عن التوسع الاستيطاني، إضافة إلى الاعتداءات المستمرة والمباشرة من قبل المستوطنين والاعتداءلات المتتالية على السكان والممتلكات، كما تعيش النساء في قطاع غزة تحت وطأة أزمة إنسانية ممتدة، وتحديداً بعد حرب الإبادة الجماعية، كما تواجه النساء المقدسيات سياسات ممنهجة تستهدف وجودهن، من خلال التضييق على الإقامة، وسحب الهويات، وفرض القيود على السكن والعمل.
وأشارت إلى أن التحديات والتداعيات تتجلى بصورة مضاعفة لدى النساء والفتيات، حيث يواجهن أوضاعاً معيشية أكثر هشاشة نتيجة التمييز وأثاره المركبة والمضاعفة مما يحد من فرص وصولهن إلى التعليم والعمل والخدمات الصحية، ويزيد من الأعباء الواقعة على عاتقهن في إعالة أسرهن وتعزيز صمودهن وحماية الأرض.
وأكدت مواصلتها للدور المحوري في حماية حقوق المرأة الفلسطينية وحماية الأرض وتعزيز صمودها من خلال التمكين السياسي والإقتصادي والإجتماعي ما يعزز قدرتها على الصمود فقد كانت المرأة الفلسطينية على الدوام شريكاً أساسياً في مسيرة النضال الوطني، وأسهمت عبر الأجيال في الحفاظ على الأرض والصمود، وفي نقل قيم الانتماء والارتباط بالأرض إلى الأجيال الجديدة، ومن هذا المنطلق تتجذر المرأة الفلسطينية كأرضها، صامدة، مناضلة، وحارسة للهوية والوجود.
ودعت وزارة شؤون المرأة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني، من هذه السياسات التي تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وتقوض فرص تحقيق العدالة والسلام، كما تسهم في تعميق الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني، بما في ذلك سياسات الاستيطان.