الشريط الاخباري

الحكومة الإسرائيلية تبحث خفض ضريبة الوقود قبيل قفزة وشيكة في الأسعار

نشر بتاريخ: 30-03-2026 | قالت اسرائيل
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- تبحث الحكومة الإسرائيلية خلال الساعات المقبلة إمكانية التدخل في أسعار الوقود، عبر خفض ضريبة "البلو"، وذلك قبيل ارتفاع متوقع يقارب شيكلًا كاملًا للتر، مع احتمال تجاوز سعر لتر البنزين 95 عتبة 8 شواكل اعتبارًا من ليلة الثلاثاء الأربعاء.

وبحسب ما أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، فإن الحكومة ستتخذ قرارًا خلال الساعات المقبلة بشأن التدخل، وسط توجه لاعتماد دعم جزئي من خلال خفض الضريبة لتخفيف العبء الاقتصادي عن المواطنين في ظل تداعيات الحرب.

ويبلغ سعر لتر البنزين حاليًا 7.02 شواكل في الخدمة الذاتية، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 8 شواكل مطلع نيسان/ أبريل، في واحدة من أكبر القفزات خلال السنوات الأخيرة، وسط تقديرات بأن الوزراء سيتجهون إلى خفض جزئي للضريبة بدل إلغائها بالكامل.

في المقابل، يعارض المستوى المهني في وزارة المالية هذه الخطوة، محذرًا من تداعياتها على ميزانية الدولة، في ظل ارتفاع النفقات أصلاً بسبب الحرب، وما يرافق ذلك من صعوبة في التخلي عن إيرادات ضريبة الوقود التي تشكل مصدرًا ماليًا مركزيًا.

وبحسب ما أورده موقع "يسرائيل هيوم"، فإن الضغوط تتصاعد لخفض ضريبة "البلو" بما لا يقل عن شيكل واحد للتر، بهدف منع تجاوز السعر سقف 8 شواكل، علمًا بأن هذه الضريبة وحدها تضيف نحو 3.6 شواكل لكل لتر، يضاف إليها ضريبة القيمة المضافة.

ويعكس تركيب السعر عدة عوامل، تشمل سعر النفط العالمي، وهوامش التكرير، وأرباح محطات الوقود، وسعر صرف الدولار، الذي ارتفع إلى نحو 3.14 شواكل مقارنة بأقل من 3.1 شيكل في بداية الحرب، في حين تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار مقابل نحو 70 دولارًا في مطلع العام.

في السياق ذاته، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يدعم خفض الضريبة بما يتراوح بين نصف شيكل وشيكل كامل، فيما دعا وزير الطاقة، إيلي كوهين، إلى خفض فوري لتجنب "انفجار تضخمي" وتخفيف العبء عن المواطنين وقطاع الأعمال.

في المقابل، يواصل مسؤولو وزارة المالية معارضتهم، معتبرين أن خفض الضرائب سيعمّق العجز في الميزانية، في وقت تسعى الحكومة لتفادي توسيع الفجوة المالية، خصوصًا في ظل تقديرات بأن ارتفاع أسعار الوقود قد يكون مؤقتًا ويرتبط بظروف الحرب.

وتأتي هذه الزيادة في أسعار الوقود على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لتدفق النفط، ما يشكل أداة ضغط بيد طهران في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، ارتفع سعر برميل النفط من نحو 68 دولارًا قبل الحرب إلى أكثر من 100 دولار حاليا وسط أسعار غير مستقرة ومتغيرة بشكل متسارع، كما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل إلى نحو 3.15 شواكل، ما أسهم في زيادة كلفة الوقود محليًا.

وتتسع تداعيات هذه الزيادة لتشمل قطاعات اقتصادية أخرى، إذ يُتوقع أن ترتفع تكاليف النقل داخل إسرائيل بنسبة تصل إلى 12%، مع إعلان شركات نقل فرض "رسوم وقود الحرب" على الفواتير، نتيجة ارتفاع أسعار الديزل بنحو 1.9 شيكل للتر، أي بزيادة تصل إلى 35% مقارنة بالشهر السابق.

وتحذر جهات صناعية من أن هذه الزيادات ستنعكس على تكاليف الإنتاج، ما سيؤثر على القدرة التنافسية للصناعة الإسرائيلية عالميًا، وقد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكاليف المعيشة، في ظل انتقال جزء من هذه الأعباء إلى المستهلك النهائي.

شارك هذا الخبر!