واشنطن /PNN- من المرتقب أن تعقد إيران والولايات المتحدة، بعد ظهر اليوم، السبت، محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في ظل أجواء من انعدام الثقة بين الطرفين، مع بروز تباينات واضحة بشأن القضايا الأساسية المطروحة على جدول الأعمال.
الوفد الإيراني، الذي يضم أكثر من 70 عضوا ويرأسه رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وصل إلى إسلام أباد وسط إجراءات أمنية مشددة.
وبحسب تصريحات لقاليباف "تدخل طهران المحادثات بنيات حسنة"، لكنها "لا تثق بواشنطن"، بناء على التجارب السابقة في التفاوض معها التي "انتهت بالفشل ونكث الوعود".
في المقابل، أبدى نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، الذي يرأس الوفد الأميركي، ويضم كوشنر والمبعوث الخاص ويتكوف، وعددًا من المسؤوليين العسكريين، حذرًا مماثلاً، معتبرًا، قبيل مغادرته واشنطن، أن بلاده "ستحاول خوض مفاوضات إيجابية"، لكنها تتوقع من إيران التفاوض "بحسن نية" دون "التلاعب".
وتتمسك طهران بموقفها الرافض للدخول في مفاوضات مباشرة ما لم تستجب واشنطن لشروطها، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهي مطالب لم تتحقق حتى الآن، في حين يطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بفتح مضيق هرمز، كشرط لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما أسهم في دفع المسار التفاوضي، رغم أن المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، لا يزال مغلقًا حتى الآن، مع تأكيد ترامب أنه سيفتح "قريبًا، بتعاون إيران أو بدونه".
كما ويقول ترامب إن أولويته في هذه المحادثات تتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف أن المرحلة الحالية "الأصعب"، مشيرًا إلى أن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يتطلب معالجة قضايا معقدة عبر التفاوض، وأن المسار لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.
وفي إسلام أباد، شددت السلطات الإجراءات الأمنية وأغلقت الطرق المؤدية إلى فندق "سيرينا" حيث يُتوقع عقد المحادثات.