الشريط الاخباري

قيود وألغام تعرقل الملاحة في مضيق هرمز وسط ضغوط تفاوضية بين واشنطن وطهران

نشر بتاريخ: 11-04-2026 | دولي , PNN مختارات
News Main Image

طهران /PNN- في تطوّر يعكس تعقيدات ما بعد وقف إطلاق النار، لا يزال مضيق هرمز يشهد قيودًا على حركة الملاحة، وسط عجز إيراني عن فتحه بالكامل، بحسب ما كشفه مسؤولون أميركيون لصحيفة The New York Times.

وأفاد المسؤولون بأن طهران لم تتمكن حتى الآن من تحديد مواقع جميع الألغام البحرية التي زرعتها في المضيق خلال شهر آذار الماضي، كما تفتقر إلى القدرة التقنية لإزالتها بسرعة، ما يعيق إعادة الملاحة إلى طبيعتها.

وأضافوا أن وجود ما وصفوه بـ"الألغام التائهة" يشكّل أحد أبرز الأسباب التي حالت دون استجابة إيران السريعة لشروط الرئيس الأميركي Donald Trump، الذي طالب بـ"فتح كامل وفوري وآمن" للممر المائي الحيوي.

في المقابل، أبقت إيران ممراً ضيقاً مفتوحاً داخل المضيق، يسمح بمرور السفن التابعة لدول تعتبرها صديقة أو تلك التي تدفع رسوماً، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها استخدام مباشر للمضيق كورقة ضغط في الصراع.

وأشارت تقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني نشر تحذيرات من خطر الألغام، فيما تداولت وسائل إعلام خرائط لمسارات "آمنة"، إلا أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن هذه الممرات محدودة جداً، نتيجة زرع الألغام "بشكل عشوائي".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يستعد فيه الوفدان الإيراني والأميركي لعقد اجتماع حاسم في إسلام آباد، حيث يرأس الوفد الأميركي نائب الرئيس J. D. Vance، في محادثات يُعوّل عليها لإنهاء الحرب بشكل كامل.

وبحسب التقديرات، فإن ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز سيكون في صلب هذه المفاوضات، خاصة في ظل ربط واشنطن أي تثبيت للتهدئة بعودة الحركة الطبيعية عبر المضيق.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المضيق سيفتح "مع مراعاة القيود التقنية"، وهو تصريح قرأه مسؤولون أميركيون كإقرار ضمني بعدم قدرة طهران على إزالة الألغام بسرعة.

تعود جذور الأزمة إلى الأسابيع الأولى من الحرب، حين استخدمت إيران زوارق صغيرة لزرع ألغام بحرية في المضيق، بالتوازي مع تهديدات باستهداف السفن عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأدى هذا التصعيد إلى تراجع حاد في حركة ناقلات النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ما منح طهران ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، حاولت واشنطن تقويض القدرات البحرية الإيرانية عبر استهداف قواعد وسفن، إلا أن اعتماد إيران على مئات الزوارق الصغيرة صعّب من مهمة ضبط عمليات زرع الألغام أو رصدها بالكامل.

كما تشير التقديرات إلى أن إزالة الألغام البحرية أكثر تعقيداً من زرعها، في ظل محدودية قدرات الطرفين على تنفيذ عمليات إزالة سريعة، ما يجعل المضيق عرضة لمخاطر مستمرة حتى بعد وقف إطلاق النار.

شارك هذا الخبر!