رام الله - PNN - جددت دائرة السلامة والصحة المهنية في اتحاد نقابات عمال فلسطين التزامها الصارم بالدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، مؤكدة في بيان لها بمناسبة "اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية" أن توفير بيئة عمل آمنة هو حق أصيل وليس رفاهية. وأشار البيان إلى أن هذا الالتزام يأتي في وقت تواجه فيه الحركة العمالية تحديات اقتصادية خانقة وضعفاً في تطبيق معايير الوقاية، مما ضاعف حجم المخاطر المحدقة بحياة العمال في مختلف المواقع.
حيث كشف الاتحاد عن إحصائيات دموية سجلت استشهاد 74 عاملاً خلال العام 2025 (منذ مطلع يناير وحتى نهاية ديسمبر)، حيث توزعت هذه الأرقام بين حوادث عمل واستهدافات مباشرة. وتصدر العمل داخل أراضي الـ48 قائمة الضحايا بواقع 39 شهيداً، يليه سوق العمل في الضفة بـ 20 شهيداً، بينما ارتقى 14 عاملاً أثناء رحلة الذهاب والعودة من العمل، بالإضافة إلى شهيد واحد في قطاع الصيد البحري.
لم تتوقف معاناة العمال عند مخاطر المهنة فحسب، بل امتدت لتشمل رصاص الاحتلال وملاحقاته؛ حيث سجل البيان ارتقاء 18 عاملاً نتيجة إطلاق النار المباشر، أو أثناء الاعتقال والمطاردة، أو خلال اقتحام قوات الاحتلال لأماكن عملهم. كما لفتت الدائرة إلى أن إجمالي "شهداء لقمة العيش" منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية 2025 وصل إلى 47 شهيداً، مما يعكس تصاعد الاستهداف الممنهج لهذه الفئة.
دعت الدائرة في ختام بيانها إلى ضرورة الانتقال من الشعارات إلى التطبيق الفعلي، مطالبة بفرض رقابة صارمة على معايير السلامة المهنية وتحميل أصحاب العمل المسؤولية القانونية الكاملة عن توفير مستلزمات الوقاية. كما شددت على أهمية مواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية، وتكثيف البرامج التدريبية للعمال، مؤكدة أن الاتحاد سيواصل نضاله النقابي لصون كرامة العامل الفلسطيني وضمان حقه في العودة إلى منزله سالماً.