رام الله - PNN - أعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأربعاء، عن انطلاق الفعاليات الوطنية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، تحت شعار يجسد الصمود والتحدي: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم".
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، أن ذكرى هذا العام تأتي في ظل "أخطر مرحلة" يمر بها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948. وأشار إلى أن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، واستهداف مخيمات الضفة الغربية، ومحاولات تصفية وكالة "الأونروا"، هي امتداد لمخطط التهجير والاقتلاع الذي بدأ قبل 78 عاماً.
أقرت اللجنة الوطنية العليا برنامجاً شاملاً يتضمن الآتي: المحافظات الشمالية (الضفة الغربية): تقام الفعالية المركزية يوم الثلاثاء 12 أيار/ مايو في مدينة رام الله، حيث تنطلق "مسيرة العودة الوطنية" من ضريح الشهيد ياسر عرفات نحو دوار المنارة، يتخللها إطلاق صافرة الحداد لمدة 78 ثانية وفاءً للشهداء.
قطاع غزة: يُقام "مهرجان العودة الوطني" في مخيم خان يونس بتاريخ 11 أيار/ مايو، للتأكيد على رفض مخططات التهجير والتوطين رغم القصف والدمار.
الشتات والمنافي: تنطلق وقفات احتجاجية واعتصامات أمام مقار الأمم المتحدة والأونروا في العواصم العربية والأوروبية والأمريكيتين وآسيا، للمطالبة بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.
كشف أبو هولي عن حملة إعلامية ورقمية واسعة تبدأ من 7 أيار وحتى 17 منه، تشمل نشر مواد توثيقية وأفلام قصيرة وشهادات حية حول القرى المدمرة والمجازر الإسرائيلية، مع تسليط الضوء على مخاطر حظر "الأونروا" وتجفيف تمويلها كجزء من محاولات شطب حق العودة.
شدد أبو هولي على أن هذه الذكرى تحمل رسائل حاسمة للعالم، مفادها: حق العودة: حق فردي وجماعي مقدس لا يسقط بالتقادم ولا يقبل الشطب.
الأونروا: هي الشاهد الدولي الحي على الجريمة، والتمسك بها هو تمسك بالمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين.
العدالة والمحاسبة: ستوجه مذكرات سياسية للأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" ورؤساء البرلمانات الدولية للمطالبة بوقف حرب الإبادة وحماية الشعب الفلسطيني.
واختتم أبو هولي بالدعوة إلى أوسع مشاركة جماهيرية في الوطن والشتات، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني الذي أسقط رهانات الاقتلاع سيبقى متجذراً في أرضه، وأن المخيمات ستظل "القلاع الحصينة" المدافعة عن الهوية والعودة حتى الحرية والاستقلال.