طهران - PNN - أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تسعى من خلال تصعيدها العسكري والاقتصادي الأخير إلى دفع طهران نحو "الاستسلام"، مشدداً على أن هذه الضغوط لن تنجح في ضرب تماسك البلاد.
وفي رسالة صوتية نُشرت عبر قناته الرسمية على "تلغرام"، أوضح قاليباف أن الإدارة الأمريكية تنتهج مخططاً جديداً يعتمد على ثلاثة ركائز أساسية: الحصار البحري (لا سيما في مضيق هرمز)، الضغط الاقتصادي المكثف، والتلاعب الإعلامي. وأضاف: "يسعى العدو من خلال هذه الوسائل إلى ضرب التماسك الوطني والضغط على مراكز القرار لإجبارنا على التنازل والاستسلام".
تأتي تصريحات قاليباف رداً على ما يبدو على التصريحات التهكمية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المكتب البيضاوي، والتي وصف فيها الجيش الإيراني بأنه "انتهى" ودعا طهران لرفع "الراية البيضاء". وتبرز رسالة قاليباف تمسك طهران بموقفها التفاوضي رغم الحصار البحري الذي وصفه ترامب بـ"الفولاذي".
وعلى الرغم من الحديث عن "مذكرة الصفحة الواحدة" والوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب، إلا أن خطاب قاليباف يعكس حجم الفجوة والثقة المفقودة بين الطرفين، حيث ترى طهران أن التحركات الأمريكية في مضيق هرمز وعملية "مشروع الحرية" (التي عُلقت مؤقتاً) ليست إلا أدوات ضغط سياسي لتحصيل تنازلات في الملف النووي والنفطي.