واشنطن /PNN- تتواصل الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عبر وساطة باكستانية، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى توقع رد إيراني خلال أيام، مع حديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهم قريب.
وفي اليوم الـ69 من اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، نقل موقع “أكسيوس” أن واشنطن تتوقع ردا إيرانيا خلال 24 إلى 48 ساعة.
وأشار الموقع إلى أن عملية التواصل مع الجانب الإيراني تسير ببطء، نظرا لضرورة مرور كل رسالة عبر القيادة العليا في طهران، وسط إجراءات أمنية مشددة تحيط بالمرشد الإيراني.
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن اعتقاده بأن الحرب قد تقترب من نهايتها، مشيرا خلال فعالية سياسية لدعم مرشح الحزب الجمهوري في ولاية جورجيا إلى أن التدخل الأميركي يأتي “لسبب بالغ الأهمية”، يتمثل – بحسب قوله – في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن “معظم الناس يدركون أن ما نقوم به هو الصحيح”، معربًا عن تفاؤله بإمكانية انتهاء الصراع في وقت قريب. كما تحدث ترامب عن وجود “محادثات إيجابية للغاية” مع إيران، مرجحا إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لم تقدم بعد ردها إلى باكستان بشأن المقترح الأميركي، الذي يتضمن 14 بندا، في إطار الوساطة الجارية بين الطرفين.
وعلى الرغم من الأجواء التي توحي بتقدم محتمل، نقلت مصادر إيرانية أن ما يتداول في وسائل الإعلام الأميركية حول تفاصيل المفاوضات لا يعكس الواقع الحقيقي للمباحثات.
وأوضحت أن هناك تقدما نسبيا عبر الوساطة الباكستانية، إلا أنه لم يصل بعد إلى مستوى يسمح بالتوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرة إلى أن المفاوضات ما تزال تواجه ما وصفته بـ”المطالب الأميركية المتشددة”.
وأضافت المصادر أن التركيز الحالي في المحادثات ينصب على إنهاء الحرب، وليس على الملف النووي فقط، نافية في الوقت نفسه وجود أي نقاش حول نقل احتياطيات اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذا الخيار غير مطروح على الطاولة الإيرانية.
في المقابل، يسود في إسرائيل قلق متزايد من احتمالات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، حيث نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر سياسية إسرائيلية خشيتها من أن أي اتفاق محتمل قد لا يتضمن قيودا كافية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
كما تخشى أوساط إسرائيلية من أن يؤدي الاتفاق إلى تقليص حرية التحرك العسكري الإسرائيلي في لبنان، وربما فرض ضغوط تتعلق بالانسحاب من بعض المناطق.
وتشير هذه الأوساط كذلك إلى قلق إضافي من أن الاتفاق قد لا يتناول ملفات تعتبرها إسرائيل أساسية، مثل تقليص دعم إيران لحلفائها في المنطقة أو التأثير على مسار الصراع الإقليمي الأوسع.