الشريط الاخباري

إسرائيل عطّلت منظومة لرصد مواقع سقوط الصواريخ شمالًا خشية تسرّب معلومات لإيران

نشر بتاريخ: 07-05-2026 | قالت اسرائيل , PNN مختارات
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- أثار قرار قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعطيل منظومة تُستخدم لتحديد مواقع سقوط الصواريخ وتوجيه فرق الطوارئ خلال الهجمات، حالة غضب في بلدات شمالي البلاد، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من لبنان، وتحذيرات مسؤولين محليين من فقدان القدرة على إدارة حالات الطوارئ ميدانيًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، فإن قيادة الجبهة الداخلية أوقفت خلال الأيام الأخيرة عمل منظومة "شوعال" المدنية لدى السلطات المحلية وضباط الأمن في هذه البلديات، على خلفية مخاوف من تسرّب معلومات حساسة قد تصل إلى جهات إيرانية، تتابع مواقع سقوط الصواريخ وآليات الإنذار الإسرائيلية بهدف تحسين دقة الاستهداف.

وجاءت الخطوة، وفق التقرير، في وقت واصل فيه حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه بلدات شمالية، بينها "برعام" و"دوفيف" و"تسيفون"، خلال الأسبوع الماضي، رغم وقف إطلاق النار القائم. وأشار التقرير إلى أن مسؤولي الأمن في المجالس المحلية وجدوا أنفسهم "في حالة عمى ميداني كامل" خلال الهجمات، من دون القدرة على معرفة اتجاه الرشقات أو التمييز بين عمليات الاعتراض وسقوط الصواريخ.

ومنظومة "شوعال" هي نظام قيادة وتحكم طوّرته قيادة الجبهة الداخلية بهدف تنسيق عمل السلطات المحلية وأجهزة الطوارئ خلال حالات الحرب، وتقوم بعرض "مضلعات" أو مناطق متوقعة لسقوط الصواريخ، ما يسمح بتوجيه فرق الإنقاذ والإسعاف بسرعة نحو مواقع الاستهداف المحتملة.

ووفق التقرير، ساهمت المنظومة خلال الأشهر الماضية في تحديد مواقع سقوط شظايا وصواريخ غير منفجرة في البلدات الشمالية، وتسريع عمليات البحث والإنقاذ، الأمر الذي جعل قرار تعطيلها يثير احتجاجًا واسعًا لدى رؤساء السلطات المحلية والمسؤولين الأمنيين في الجليل والجولان المحتل.

وبحسب التقديرات التي أوردها التقرير، فإن تقليص صلاحيات الوصول إلى المنظومة جاء بعد مخاوف إسرائيلية من اختراقات أمنية وتسرب معلومات متعلقة بمواقع السقوط الدقيقة وأنظمة الإنذار، بما قد يساعد إيران أو حزب الله في "تحسين دقة الضربات"، على حد تعبير التقرير.

وفي هذا السياق، بعث رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، آساف لنغلبن، برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، شاي كليبر، حذر فيها مما وصفه بـ"العمى العملياتي" الناجم عن القرار.

وقال لانغلبن للصحيفة: "من العبث أن حزب الله يعرف إلى أين يطلق النار، بينما نحن لا نعرف، ولا نستطيع التعامل مع الأحداث أو تقديم الاستجابة المطلوبة".

كما حذر رئيس بلدية كريات شمونة، أفيحاي شتيرن، من تداعيات تعطيل المنظومة، قائلا إن "شوعال أداة حيوية ومنقذة للحياة"، مضيفًا أن حرمان المدينة منها "يعني التخلي أكثر عن السكان، خصوصًا أن معظمهم لا يملكون وسائل حماية أو ملاجئ".

وأضاف أن غياب النظام يمنع فرق الطوارئ من الوصول السريع إلى مواقع الاستهداف أو تنفيذ عمليات إنقاذ خلال القصف.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني في كريات شمونة قوله إن الفرق الميدانية عملت خلال الإنذارات الأخيرة "مثل فئران عمياء"، بعد سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في أنحاء المدينة خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأضاف: "عندما لا أملك هذه الأداة، لا أعرف إلى أين أركض"، محذرًا من أن أي جولة تصعيد جديدة مع حزب الله ستجعل السكان "يدفعون الثمن".

كما عبّر مسؤولون أمنيون في بلدات حدودية أخرى عن استيائهم من القرار الذي اتُّخذ، بحسبهم، من دون تنسيق مسبق مع السلطات المحلية، مشيرين إلى أنهم طرحوا القضية خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع قائد الجبهة الداخلية وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي.

وقال مسؤول أمني في إحدى البلدات الحدودية إن الجيش "قطع الاتصال بالمنظومة ببساطة ومن دون أي تفسير"، مضيفًا أن معالجة التسريب كان يفترض أن تتم عبر "تشديد إجراءات الأمن وتغيير كلمات المرور"، وليس عبر إغلاق النظام بالكامل.

واتهم المسؤول الجيش الإسرائيلي باختيار "الحل الأسهل" بدل معالجة أصل المشكلة، قائلا إنهم "يعاقبون الجميع بدل معالجة مصدر التسريب"، على حد تعبيره.

وفي تعقيب للجيش الإسرائيلي، قال إن صلاحيات الوصول إلى منظومة "شوعال" ومستويات المعلومات المعروضة فيها "تُراجع وتُحدّث بشكل دوري وفق الاحتياجات العملياتية واعتبارات أمن المعلومات".

وأضاف أن المنظومة تحتوي على "معلومات حساسة"، وأنه جرى خلال الحرب رصد حالات استدعت "تعديل الإجراءات وتقليص الصلاحيات" لمنع الإضرار بأمن المعلومات.

وأشار الجيش إلى أنه جرى الانتقال إلى "آلية عرض بديلة" تهدف إلى إتاحة المعلومات الملائمة لكل جهة بشكل "أكثر دقة"، مؤكّدًا أن الإنذارات والتعليمات المتعلقة بالجمهور تُنشر عبر القنوات الرسمية التابعة لقيادة الجبهة الداخلية والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

شارك هذا الخبر!