الشريط الاخباري

تقرير: الجيش الإسرائيلي تجاهل تحذيرات مبكرة من مسيّرات حزب الله

نشر بتاريخ: 07-05-2026 | قالت اسرائيل , PNN مختارات
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- تجاهلت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية طوال عام تحذيرات داخلية مفصلة بشأن خطر مسيّرات حزب الله الانتحارية المسيرة الموجهة بالألياف البصرية، رغم توصيات مباشرة بتطوير وسائل دفاعية وتغيير أنماط انتشار القوات، قبل أن تبدأ بمعالجة الملف عقب سقوط قتلى وعشرات المصابين.

وبحسب ما ذكر تقرير إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أعدّت شعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي في أيار/ مايو 2025، وجرى تعميمها على عدة جهات عسكرية وأمنية، بينها الذراع البرية وشعبة التخطيط ومديرية تطوير الوسائل القتالية في وزارة الأمن الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن الوثيقة تناولت بشكل تفصيلي خطر المسيّرات الانتحارية المعتمدة على الألياف البصرية، والتي استُخدمت في الحرب الروسية الأوكرانية، محذّرة من تأثيرها على أي مواجهة مستقبلية.

ووفق الوثيقة، بدأت الوحدات الأوكرانية منذ منتصف عام 2023 باستخدام هذا النوع من المسيّرات بصورة منظمة، فيما تحوّل تشغيلها منذ مطلع 2024 إلى "معيار عملياتي" في مهام الهجوم الأوكرانية.

كما عرضت الوثيقة ما وصفته بـ"التأثير العملياتي" لهذه المسيّرات في ساحة المعركة، محذّرة من أن "منطقة تمتد بين 15 و20 كيلومترًا من خط التماس لم تعد تُعتبر عمقًا آمنًا"، وهو ما قالت الإذاعة إن الجيش الإسرائيلي "يواجهه فعليًا اليوم".

وأضافت الوثيقة أن "أي منطقة تجمع أو موقف آليات أو مقر قيادة مؤقت أو تحرك مكشوف، بات ضمن مدى استهداف مباشر للمسيّرات الموجهة بالألياف البصرية"، كما اعتبرت أن "أنظمة الحماية التقليدية القائمة على الحرب الإلكترونية ليست فعّالة" في مواجهة هذا النوع من التهديدات.

ولم تكتف الوثيقة بعرض المخاطر، بل تضمنت أيضًا توصيات عملياتية مباشرة بشأن الوسائل المطلوبة لمواجهة التهديد، بما يشمل تطوير أنظمة إطلاق نار أوتوماتيكية مضادة للمسيّرات، واستخدام نيران سريعة من الأسلحة الخفيفة والرشاشات، إضافة إلى التزود ببنادق صيد عيار 12 ملم مزودة بذخائر خاصة لاعتراض المسيّرات.

وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن لم يباشرا بطلب هذه البنادق والذخائر الخاصة إلا خلال الأسابيع الأخيرة، بعد مقتل جنديين ومدني وإصابة نحو 40 جنديًا جراء هجمات بمسيّرات انتحارية، رغم أن الوثيقة أوصت بذلك قبل عام.

كما حذّرت الوثيقة من ضرورة إجراء "تغييرات كبيرة" في التدريبات العسكرية وأنماط انتشار القوات، ورفع مستوى الوعي لدى الوحدات الميدانية بشأن تهديد المسيّرات الموجهة بالألياف البصرية.

وتضمنت التوصيات أيضًا استخدام شبكات تمويه علوية حتى في مواقع الانتشار القصيرة، وإعادة تنظيم سلوك القوات أثناء التمركز والتحرك في الميدان.

وأشار التقرير إلى أن معظم هذه الإجراءات لم يبدأ تنفيذها إلا مؤخرًا، بعد تصاعد الخسائر الناتجة عن هجمات المسيّرات.

كما تطرقت الوثيقة إلى الحاجة لتطوير جهد استخباري خاص يتعلق بسلسلة إنتاج وتشغيل المسيّرات لدى الخصوم، بما يشمل قدرات التطوير والتدريب والوحدات المشغّلة، وهو ما قالت الإذاعة إنه "لم يُفعّل فعليًا إلا الآن".

وفي ختام التقرير، طُرح تساؤل داخل المؤسسة العسكرية حول أسباب تجاهل التحذيرات، رغم أن الوثيقة وُضعت، بحسب التقرير، "على طاولة جميع الجهات المعنية في الجيش ووزارة الأمن" منذ عام كامل.

ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي على ما ورد في التحقيق.

في المقابل، قالت وزارة الأمن الإسرائيلية إن تهديد المسيّرات "كان معروفًا" لدى المؤسسة الأمنية منذ فترة، وإن مديرية تطوير الوسائل القتالية تعمل منذ سنوات على تطوير حلول تكنولوجية للتعامل معه.

وأضافت الوزارة أن بعض الأنظمة "نُشرت ميدانيًا وأسهمت في إنقاذ أرواح"، فيما فشلت حلول أخرى خلال مراحل التطوير، واعتبرت أن تطور هذا التهديد "يفرض تحديات تقنية غير متوفرة بالكامل حتى على المستوى العالمي".

وأشارت إلى أن قرار التزود بالمنظومات الدفاعية تقوده قيادة الجيش الإسرائيلي، التي "سرّعت وتسرّع إدخال الوسائل إلى الميدان بالتعاون مع الجهات المختصة"، على حد تعبيرها.

شارك هذا الخبر!