أمستردام - PNN - عاد فيروس "هانتا" القاتل ليتصدر واجهة الاهتمام العالمي، بعد إعلان منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، عن تسجيل 5 إصابات مؤكدة مرتبطة بالسفينة السياحية "إم في هونديوس"، وسط تحذيرات جادة من اتساع رقعة التفشي.
وشهدت الساعات الأخيرة تحركات طبية مكثفة، حيث وصلت طائرة إجلاء طبي إلى العاصمة الهولندية أمستردام تقل مصاباً بحالة حرجة، فيما تم توزيع ركاب آخرين على مستشفيات في هولندا وألمانيا بعد ظهور أعراض تنفسية حادة عليهم.
وفي تطور مقلق، أعلنت السلطات الهولندية عزل مضيفة طيران وإخضاعها للفحوصات، بعد ظهور أعراض طفيفة عليها عقب مخالطتها لإحدى الراكبات المصابات على متن رحلة الإجلاء.
وتعود جذور الأزمة إلى شهر نيسان/ أبريل الماضي، حين توقفت السفينة في جزيرة "سانت هيلينا" البريطانية النائية. وغادر السفينة آنذاك 30 راكباً، كان من بينهم جثمان شخص توفي في ظروف غامضة على متنها، وهو ما يرجح أن يكون الشرارة الأولى لانتشار الفيروس. ولم يتم تأكيد الإصابة الأولى بـ "هانتا" رسمياً إلا في الرابع من أيار/ مايو الجاري، مما أطلق عملية تتبع دولية واسعة للمسافرين.
من جهتها، أكدت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" المشغلة للسفينة، أنها أتمت إجلاء جميع الركاب الذين ظهرت عليهم الأعراض، مشيرة إلى أن السفينة حالياً خالية من أي حالات نشطة، إلا أن منظمة الصحة العالمية لا تزال تتوخى الحذر نظراً لفترة حضانة الفيروس.
فيروس "هانتا" هو مرض تنفسي حاد ينتقل عادة عبر القوارض (الفئران والجرذان) عن طريق استنشاق الرذاذ الملوث بفضلاتها أو لعابها. وتتمثل خطورته في كونه يسبب متلازمة رئوية حادة قد تؤدي إلى الوفاة في حال عدم التدخل الطبي السريع، ولا يوجد له لقاح محدد حتى الآن، مما يرفع وتيرة القلق الدولي من تحوله إلى بؤرة تفشٍ جديدة.